الصفحة 73 من 733

وقال آخر:-

إنَّ النِّسَاءَ كَأَشْجَارٍ نَبَتْنَ مَعًا مِنْهُنَّ مُرٌّ وَبَعْضُ الْمَرِّ مَأْكُولُ

إنَّ النِّسَاءَ وَلَوْ صُوِّرْنَ مِنْ ذَهَبٍ فِيهِنَّ مِنْ هَفَوَاتِ الْجَهْلِ تَخْيِيلُ

إنَّ النِّسَاءَ مَتَى يُنْهَيْنَ عَنْ خُلُق فَإِنَّهُ وَاجِبٌ لاَ بُدَّ مَفْعُولُ

وَمَا وَعَدْنَك مِنْ شَرٍّ وَفَيْنَ بِهِ و َمَا وَعَدْنَك مِنْ خَيْرٍ فَمَمْطُولُ

وقال آخر:

ونحن بَنْو الدُّنْيَا وهنّ بَنَاتُها ... وعيشُ بنى الدُّنيا لقاءُ بَناتِها

وقال آخر:-

هي الضلع العوجاء لست تُقيمها ألا إن تقويم الضلوع انكسارها

فيجمعن ضعفًا واقتدارًا على الفتى أليس عجيبًا ضعفها واقتدارها

وقالت إمرأة تمدح البنات:-

( وما علي أن تكون جارية ... تغسل رأسي وتكون الفالية )

( وترفع الساقط من خمارية ... حتى إذا ما بلغت ثمانية )

( أزرتها بنقبة يمانية ... أنكحتها مروان أو معاوية )

( أصهار صدق ومهور غالية ... )

... 68) ... النساء:-

دخل أعرابي على الحجاج فسمعه يقول: لا تكمل النعمة على المرء حتى ينكح أربع نسوة يجتمعن عنده، فانصرف الأعرابي فباع متاع بيته، وتزوج أربع نسوة، فلم توافقه منهن واحدة، خرجت واحدة حمقاء رعناء، والثانية متبرجة، والثالثة فارك أو قال فروك، والرابعة مذكرة، فدخل على الحجاج فقال: أصلح الله الأمير، سمعت منك كلامًا أردت أن تتم لي به قرة عين؛ فبعت جميع ما أملك، حتى تزوجت أربع نسوةٍ، فلم توافقني منهن واحدة، وقد قلت فيهن شعرًا، فاسمع مني، قال: قُل. فقال:

تزوجتُ أبغي قُرّةَ العينِ أربَعا ... فياليتَ أنّى لم أكن أتزوَّجُ

وياليتنى أَعْمَى أصمُّ ولم أكُنْ ... تزوجتُ بل ياليت أنى مُخَدَّجُ

فواخدةٌ ما تعرفُ الله ربَّها ... ولا ما التُّقَى تدري وَلا ما التَّحرُّج

وثانيةٌ ما إن تقرَّ ببيتها ... مذكّرة مشهورة تتبرَّجُ

وثالثة حمقاءُ رَعْنَا سخيفةٌ ... فكل الذي تأتي من الأمر أعوجُ

ورا ورابعةمفروكةٌ ذاتُ شِرَّةٍ ... فليستْ بها نفسي مَدَى الدهر تُبْهَجُ

فهنَّ طلاقٌ كلُّهُن بوائنُ ... ثلاثًا ثلاثًا فاسْهَدُوا لا تلجلجوا

فضحك الحجاج حتى كاد يسقط من سريره، ثم قال له: كم مهورهنّ? قال: أربعة آلاف درهم. فأمر له بثمانية آلاف درهم.

قال الأصمعي:قيل لأعرابي: من لم يتزوج امرأتين لم يذق لذة العيش، فتزوج امرأتين ثم ندم، فقال:

تزوجتُ اثنتين لفرطِ جَهْلي ... بما يَشْقَى به زوجُ اثنتين

فقلتُ أصِيرُ بينهما خروفًا ... أنَّعم بين أَكرمِ نعجتينِ

فصرتُ كنعجةٍ تُمْسِى وتُضْحِى ... تَرَدَّدُ بين أخبثِ ذئبتينِ

رضى هَذِى يهيّجُ سُخطْ هذى ... فما أعْرَى من إحدى السّخْطتينِ

وأَلْقَى في المعيشة كلَّ بُوسٍ ... كذاك المرءُ بين الضّرَّتينِ

لَهذِى ليلةُ ولتلك أُخرْى ... عِتابٌ دائمٌ في الليلتينِ

ضرب عبد الملك بن مروان بعثًا إلى اليمن، فأقاموا سنين، جنى إذا كان ذات ليلة وهو بدمشق، قال: والله لأعسن الليلة مدينة دمشق، ولأسمعن ما يقول الناس في البعث الذي غربت فيه رجالهم، وغرمت فيه أموالهم. فبينما هو في بعض أزقتها إذا هو بصوت امرأة قائمة تصلي، فتسمع إليها، فلما انصرفت إلى مضجعها قالت: اللهم يا غليظ الحجب، ويا منزل الكتب، ويا معطي الرغب، ويا مؤدي الغرب. أسألك أن ترد غائبي، فتكشف به همي، وتصفي به لذتي، وتقر به عيني، وأسألك أن تحكم بيني وبين عبد الملك بن مروان الذي فعل بي هذا، فقد صير الرجل نازحًا عن وطنه، والمرأة مقلقةً على فراشها، ثم أنشأت تقول:

تطاول هذا اللّيلُ فالعينُ تدمَعُ ... وأَرّقني حُزْنِي وقلبِيَ مُوجَعُ

فبتّ أقاسي الليلَ أرعَى نجومَهُ ... وباتَ فؤادي هامدًا يتفزّعُ

إذا غابَ منها كوكبٌ في مغيِبهِ ... لمحتُ بعيني آخرًا حين يطلعُ

إذا ما تذكرتُ الذي كان بينَنَا ... وجدتُ فؤادي للهَوَى يتقطّعُ

وكلُّ حبيبٍ ذاكرٌ لحبيبِهِ ... يرَجِّى لِقاهُ كلّ يومٍ ويطمعُ

فذا العرشِ فُرج ما ترى من صَبابتي ... فأنت الذي ترعى أموري وتسمعُ

دعوتُك في السّراءِ وَالضُّرِّ دعوةً ... على غُلة بين الشراشيف تلْذَعُ

فقال عبد الملك لحاجبه: تعرف لمن هذا المنزل? قال: نعم، هذا منزل زيد بن سنان. قال: فما المرأة منه? قال: زوجته. فلما أصبح سأل كم تصبر المرأة عن زوجها? قالوا: ستة أشهر. فأمر ألا يمكث العسكر أكثر من ثلاثة أشهر.

عجوز تُرَجّى أن تكونَ صبيهً ... وقد شابَ منها الرأسُ واحدودب الظهر

تَدُسُّ إلى العطار ميرةَ أَهلِهَا ... وَهَلْ يصلح العطارُ ما أفسد الدهر?

69)التربية الاسلامية:

خير ما ورّث الرجال بنيهم ... أدبٌ صالح وحسن الثناء

ذاك خيرٌ من الدنانير والأو ... راق يوم شدةٍ أو رخاء

يقول احمد شوقي:

من لي بتربية البنات فإنها في الشّرق علّة ذلك الإخفاق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت