الصفحة 68 من 733

معالم إسراء ، ومهبط حكمة *** وروضة قرآن تعطر واديا

وذكروا في التاريخ العربي ان البرعي في حجه الأخير أخذ محمولا على جمل فلما قطع الصحراء مع الحج الشامي

وأصبح على بعد خمسين ميلًا من المدينة هب النسيم رطبًا عليلًا معطرا برائحة الأماكن المقدسة فازداد شوقه للوصول لكن المرض أعاقه عن المأمول فأنشأ قصيدة لفظ مع آخر بيت منها نفسه الأخير .. يقول فيها:

يا راحلين إلى منى بقيادي *** هيجتموا يوم الرحيل فؤادي

سرتم وسار دليلكم يا وحشتي *** الشوق أقلقني وصوت الحادي

وحرمتموا جفني المنام ببعدكمي *** ا ساكنين المنحنى والوادي

ويلوح لي مابين زمزم والصفا *** عند المقام سمعت صوت منادي

ويقول لي يانائما جد السُرى *** عرفات تجلو كل قلب صادي

من نال من عرفات نظرة ساعة *** نال السرور ونال كل مرادي

تالله ما أحلى المبيت على منى *** في ليل عيد أبرك الأعيادي

ضحوا ضحاياهم ثم سال دماؤها *** وأنا المتيم قد نحرت فؤادي

لبسوا ثياب البيض شارات اللقاء *** وأنا الملوع قد لبست سوادي

يارب أنت وصلتهم صلني بهم *** فبحقهم يا رب فُك قيادي

فإذا وصلتم سالمين فبلغوا *** مني السلام أُهيل ذاك الوادي

قولوا لهم عبد الرحيم متيم *** ومفارق الأحباب والأولاد

صلى عليك الله يا علم الهدى *** ما سار ركب أو ترنم حادي

62)مآسي:-

يقول الشاعر:-

أطفال يافا يصرخون وما لهم عمرو ولا سعد ولا خطابُ

يا رب يا رحمن فانصر أمة قد أُغلقت من دونها أبوابُ

ألا ما أشد شوق بلاد المسلمين الآن إلى أمثال عز الدين القسام، وصلاح الدين.

نساء فلسطين تكحلن بالأسى ... وفي بيت لحم قاصرات وقُصّر

وليمون يافا يبس في حقوله ... وهل شجر في قبضة الظالم يُثمر

رفيق صلاح الدين هل لك عودة ... فإن جيوش الروم تنهَى وتأمر

رفاقك في الأغوار شدُّوا سروجهم ... وجندك في حطين صلوا وكبّروا

تناديك من شوق مآذن مكة ... وتبكيك بدر يا حبيبي وخيبر

ويبكيك صفصاف الشّام ووردها ... ويبكيك زهر الغَوطتين وتدمر

تعال إلينا فالمروءات أَطرقت وموطن آبائي زجاج مكسّر

هُزمنا وما زلنا شتاتُ قبائل تعيش على الحقد الدفين وتزأر

يُحاصرنا كالموت بليون كافر ففي الشرق هولاكو وفي الغرب قيصر

ولكن الفرج بإذن الله قريب، ونصر الله آت، فكونوا من الذين ينصرون دين الله...

وقال آخر:-

يا ويحنا ماذا أصاب رجالنا ... أو مالنا سعد و لا مقداد ؟

نامت ليالي الغافلين و ليلنا ... أرق يذيب قلوبنا و سهاد

سلت سيوف المعتدين و عربدت ... و سيوفنا ضاقت بها الأغماد

هذا هو الأقصي يلوك جراحه ... و المسلمون جموعهم آحاد

دمع اليتامى فيه شاهد ذلة ... و سواد أعينهن فيه حداد

أواه يا أبتي على أمجادنا ... يختال فوق رفاتها الجلاد

أجدادنا كتبوا مآثر عزها ... فمحا مآثر عزها الأحفاد

يا ليل أمتنا الطويل متى نرى ... فجرا تغرد فوقه الأمجاد

و متى نرى بوابة مفتوحة ... للحق تقصر عندها الآماد

أنا يا أبي طفل و لكن همتي ... فجر به يحلو لي إستشهاد

لا تخش يا أبتي علي فربما ... قامت على عزم الصغير بلاد

و لربما مات القوي بسيفه ... و قضى على مال الغني كساد

ذكرى الاندلس الذي عبر عنها الشاعر وهو يقول:

يا من ينوح فؤادي خلف موكبه ... ومن ترفرف روحي حول مغناه

ماذا تركت بقلبي بعدما نسجت ... كف الخريف له حرّى بلاياه

هلا ذكرت زمانًا ظل يسعدنا ... نقضى حياة المنى فِي ظل دنياه

تسعى إلينا الأماني في ظلاله ... وتستخف بنا أحلام دنياه

ما زلت أذكره في كل آونة ... رغم الصدود وأنت اليوم تنساه

وقال آخر:-

وجلجلة الأذان بكل حي ولكن أين صوت من بلال

منائركم علت في كل ساح ومسجدكم من العباد خال

وقال محمود غنيم:-

إني تذكرت والذكرى مؤرقة ... مجدًا تليدًا بايدينا أضعناه

ويح العروبة كان الكون مسرحها ... فأصبحت تتوارى في زواياه

أنى أتجهت إلى الإسلام في بلد ... تجده كالطير مقصوصًا جناحاه

كم صرفتنا يد كنا نصرفها ... وبات يحكمنا شعب ملكناه

كنا أسودًا ملوك الأرض ترهبنا والآن أصبح فأر الدار نخشاه

وقال آخر:-

فلسطين ضاعت يوم ضاعت عقيدة وبات فساد الحال اقبح مقتنى

أيجحد دين العرب سؤددا وينقض ما شاد النبي وما بنى ؟؟

ليرضى علينا الغرب حينا ويحتفي بنا الشرق أحيانا ... ونفقد ذاتنا

و ما زادنا هذا التذبذب عزّة ولكن حصدنا دونه الشوك والعنا

وقال آخر:-

ما هم بأمة أحمد ... لا والذي فطر السماءا

ما هم بأمة خير خلق الله بدعا و انتهاءا

ما هم بأمة سيدي ... حاشا.. فليسوا الاكفياءا

ما هم بأمة على الأفلاك قد ركزوا اللواءا

من حطّم الأصنام من أرسى العدالة والاخاءا

من قال أن الله رب ّ الناس خالقهم سواءا

لا فضل إلا للصلاح فلا انتساب و لا ادعاءا

وقال آخر:-

أما فلسطين فسيل دمائها لم ينقطع وعيونها لم ترقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت