الصفحة 65 من 733

تركوا ديارهم على أعدائهم

وتوسدوا مدرًا بغير دثار

خلط الحمام قويهم بضعيفهم

وغنيهم ساوى بذي الإقتار

وقال آخر:-

ومن يحمد الدنيا لعيش يسره فسوف لعمري عن قليل يلومها

إذا أدبرت كانت على المرء حسرة وإن أقبلت كانت كثيرا همومها

وقال آخر:-

أرى طالب الدنيا وإن طال عمره ونال من الدنيا سرورا وأنعما

كبان بنى بنيانه فأقامه فلما استوى ما قد بناه تهدما

وقال آخر:-

أنت في دار شتات

فتأهب لشتاتك

واجعل الدنيا كيومٍ

صمته عن شهواتك

وليكن فطرك عند

الله في يوم وفاتك

وقال آخر:-

غَرسَ الزهدُ بقلبي شجره بعد أن نقّى بجهدٍ حَجَرَه

وسَقاها إثرَ ما أَودَعها كَبِدَ الأرضِ بدمعٍ فَجَّرّه

ومتى أبصرَ طيرًا مُفسدًا حائمًا حول حِماها زَجَرَه

نمتُ في ظلٍ ظليلٍ تحتَها رَوّح القلبُ و نَحى ضَجَره

تم بايعت إلهي وكذا بيعة الرضوان تحت الشجرة

وقال آخر:-

أرى أشقياء الناس لا يسأمونها على انهم فيها عراة وجوع

أراها وإن كانت تسر فإنها سحابة صيف عن قليل تقشع

الدنيا:

ميزت بين جمالها وفعالها ... فإذا الملاحة بالقباحة لا تفي

حلفت لنا أن لا تخون عهودنا ... فكأنما حلفت أن لا تفي

قال الثعلبي في وصف الدنيا:

تنح عن الدنيا فلا تخطبنها ولا تخطبن قتالة من تناكح

فليس يفي مرجوها بمخوفها ومكروهها أما تأملت راجح

لقد قال فيها الواصفون فأكثروا وعندي لها وصف لعمري صالح

سلاف قصاراها زعاف ومركب شهى إذا استذللته فهو جامح

وشخص جميل يؤثر الناس حسنه ولكن له أسرار سوء قبائح

وقال آخر:-

تعجب من صبري على ألوانها

في وصلها طورًا وفي هجرانها

ورهاء من كلفها وثيقة

كلّفها ما ليس من أديانها

تسلط البلوى على عشاقها

تسلُّط الحِنثِ على أيمانها

الود في القلب ودعوى ودِّها

لا يتعدى طرفَيْ لسانها

فكما أعطتك في محبة

زيادةً فاقطع على نقصانها

وقفتُ أسترجع يومَ بينها

قلبًا شجاعًا طاح في أظعانها

ولم يكن مني إلا ضلّة

نِشدانُ شيءٍ وهو في ضمانها

وقال بعضهم

( وغاية هذي الدار لذة ساعة ... ويعقبها الأحزان والهم والندم )

( وهاتيك دار الأمن والعز والتقى ... ورحمة رب الناس والجود والكرم

وقال آخر:-

لقد نصحت لأقوام وقلت لهم ... إني النذير فلا يغرركم أحد )

( لا شيء مما ترى تبقى بشاشته ... إلا الإله ويردى المال والولد )

لم تغن عن هرمز يوما ذخائره ... والخلد قد حاولت عاد فما خلدوا )

وقال آخر:-

لا تركننّ إلى القصور الفاخرة ... واذكر عظامك حين تمسي ناخِرة

وإذا رأيت زخارف الدنيا فقل ... يا رب إنّ العيشَ عيشُ الآخرة

وقال آخر:-

يا عامرًا لخراب الدار مجتهدا بالله هل لخراب الدار عمران

وقال حاتم الطائي:

لعمرك ما يغني الثَّراء عن الفتى ... إذا حشرجت يومًا وضاق بها الصَّدر

أماويّ إنَّ المال غادٍ ورائح ... ويبقى من المال الأحاديث والذِّكر

وقال آخر:-

إنما الدنيا بلاء

ليس لدينا ثبوتُ

إنما الدنيا كبيتٍ

نسجته العنكبوتُ

إنما يكفيك منها

أيها الراغب قوتُ

وقال آخر:-

ما أنت إلا كزرع عند خُضرته بكلِ شيء من الآفات مقصودُ

فإن سَلِمتَ من الآفات أجمعها فأنت عند كمال الأمر محصودُ

وقال آخر:-

أيا من عاش في الدنيا طويلا ... وأفنى العمر في قيل وقال )

( وأتعب نفسه فيما سيفنى ... وجمع من حرام أو حلال )

( هب الدنيا تقاد إليك عفوا ... أليس مصير ذلك للزوال )

وقال آخر:-

المنية في البرية جاري ما هذه الدنيا بدار قرار

بينا يرى الإنسان فيها مخبرا حتى يرى خبرًا من الأخبار

طبعت على كدر وأنت تريدها صفوًا من الأقذاء والأكدار

ومكلف الأيام ضد طباعها متطلب في الماء جذوة نار

فإذا أردت المستحيل فإنما تبني الرجاء على شفير هار

فالعيش نوم والمنية يقظة والمرء بينهما خيال سار

والنفس إن رضيت بذلك أو أبت منقادة بأزمة المقدار

فاقضوا مآربكم عجالى إنما عماركم سفر من الأسفار

وتراكضوا خيل الشباب وبادروا أن تسترد فإنهن عواري

وقال آخر:-

هب الدنيا تساق إليك عفوا أليس مصير ذاك إلى انتقال

وما دنياك إلا مثل فيء أظلك ثم آذن بالزوال

وقال آخر:-

تروح لنا الدنيا بغير الذي غدت وتحدث من بعد الأمور أمورُ

وتجري الليالي باجتماع وفرقة وتطلع فيها أنجم وتغورُ

وتطمع أن يبقى السرور لأهله وهذا محال أن يدوم سرورُ

وقال آخر:

يا خاطب الدنيا إلى نفسها تنح عن خطبتها تسلم

إن التي تخطب غدارة قريبة العرس من المأتم

وقيل أيضا:-

يا راقد الليل مسرورا بأوله إن الحوادث قد يطرقن أسحارا

أفنى القرون التي كانت منعمة كر الجديدين إقبالا وإدبارا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت