الصفحة 60 من 733

فلو قد ذقت من حلواه طعما لآثرت التعلم واجتهدتا

وقال آخر:-

يكفيك أن رفيق العلم منزله

بين السماكين مرفوعا علي زحل

تهفو له الشمس والجوزاء تحسده

يبيت فوق حشايا الجد في قلل

استشهد الله أهل العلم فضلهم

علي جميع البرايا من بني الدول

وميز الله حتى في البهائم ما

منها يعلم في صيد وذي جهل

والهدهد اجتث بلقيسا وهدهطها

بالعلم جاء سليمانًا علي عجل

ذو العلم حي ولو ذابت حشاشته

له الجلالة عن حاف ومنتعل

حتى الملائكة الأبرار تذكره

والنمل يدعو له في السهل والجبل

مداده كرم جاد الشهيد به

في حومة الهول بين البيض والأسل

أقلامه تعمر الدنيا إذا نطقت

ألواحه صحف الرضوان والأمل

كلامه درر أحكامه عبر

أفعاله أثر لله من حلل

يقضي ويمضي وكل الناس تقبله

في ساعة الجد أو في ساعة الهزل

والله لو وزنوا الدنيا بزخرفها

ما عادلت كلمة من لفظه الجزل

أو قدموها قناطيرًا مقنطرة

ما وازنت حرف علم صافي النهل

مات الملوك وأهل العلم ذكرهمو

كالمسك في الناس ند عشرق جزل

لو أن عبدًا حقير الأصل ممتهنًا

أصك مفتولة أذناه كالثعل

ممزق الثوب عار الظهر مشفرة

كمشفر الضب والكفان في شلل

أثط أفطس قد طالت ضفائره

طعامه من رخيص البقل والدقل

وعنده من علوم الوحي لانصدعت

له القلوب وصار الكون في جزل

ووقرته ملوك الأرض وارتجفت

له المنابر في عز وفي جلل

وقربت نعله الأشراف وافتخرت

به المدائن من سهل ومن جبل

وقال أبو الفتح كشاجم:

لا تمنع العلم أمرأً ... والعلمُ يمنعُ جانبَهْ

أمّا الغبي فليس يف ... هم لطْفَهُ وغَرائبهْ

وتكون حاضرةُ الفوا ... ئد عنده كالغائبهْ

وأخو الحصافة مُسْتَحِق ... أَن ينالَ مَطَالبهْ

فبحقَه أعطيتهُ ... مِنْ فَضْلِ علمك وَاجِبَهْ

وقال آخر:-

قل للذي غَرَّتهُ عِزَّةُ مُلْكِه ... حتى أخَل بطاعةِ النصحاءِ

شرفُ الملوكِ بعلمهم وبرأيهم ... وكذاك أوْجُ الشمسِ في الجوزاء

وقال أبو الفتح البستي:

إذا أقسم الأبطالُ يومًا بسيفهم ... وعدّوه ممّا يُكْسِبُ المجدَ والكرمْ

كفى قَلَمُ الكتاب مَجْدًا ورفعةً ... مدَى الدَّهرِ أنّ اللَه أقْسَم بالقَلَمْ

وقال آخر:-

العلم أشرف مطلوب وطالبه *** لله أكرم من يمشي على قدم

فقدِّس العلم واعرف قدر حرمته *** في القول والفعل والآدابَ فالتزم

يا طالب العلم لا تبغِ به بدلًا *** فقد ظفرت ورب اللَّوح والقلم

واجهد بعزم قوي لا انثناء له *** لو يعلم المرء قدر العلم لم ينمِ

والنية تجعل لوجه الله خالصة *** إن البناء بدون الأصل لم يقمِ

وَقَالَ الشَّاعِرُ:

إذَا لَمْ يُذَاكِرْ ذُو الْعُلُومِ بِعِلْمِهِ وَلَمْ يَسْتَفِدْ عِلْمًا نَسِيَ مَا تَعَلَّمَا

فَكَمْ جَامِعٍ لِلْكُتُبِ فِي كُلِّ مَذْهَبٍ يَزِيدُ مَعَ الايَّامِ فِي جَمْعِهِ عَمَى

وقال آخر:-

ومن لم يذُقْ مر التعلم ساعة *** تجرَّع ذُل الجهل طول حياته

وقال آخر:-

وَفِي الْجَهْلِ قَبْلَ الْمَوْتِ مَوْتٌ لِأَهْلِهِ فَأَجْسَامُهُمْ قَبْلَ الْقُبُورِ قُبُورُ

وَإِنْ امْرَأً لَمْ يَحْيَ بِالْعِلْمِ مَيِّتٌ فَلَيْسَ لَهُ حَتَّى النُّشُورِ نُشُورُ

وقال آخر:-

قوموا اقرعوا بالعلم أبواب العلا *** لا تقصروا عن همة القرَّاع

واستعذبوا شوك المنايا في اجتنا *** ورد الأماني رائق الإيناع

وتعلموا فالعلم معراج العلا *** ومفاتح الإخصاب والإمراع

وإذا علمتم فاعملوا فالعلم *** لا يجدي بلا عمل بحسن زمام

هو العلم كما يقول أبي إسحاق الألبيريى

فواظبه وخذ بالجد فيه ... ... فإن أعطاكه الله انتفعتا

وإن أعطيت فيه طويل باعٍ ... وقال الناس إنك قد علمتا

فلا تأمن سؤال الله عنه ... ... بتوبيخ: علمتَ فما عملتا

فرأس العلم تقوى الله حقا ... ... وليس بأن يقال لقد رأستا

وأفضل ثوبك الإحسان لكن ... نرى ثوب الإساءة قد لبستا

ويقول أيضًا

إذا ما لم يفدك العلم خيرا ... ... فخير منه أن لو قد جهلتا

وإن ألقاك فهمك في مهاوٍ ... ... فليتك ثم ليتك ما فهمتا

ستجني من ثمار العجز جهلا ... وتصغر في العيون إذا كبرتا

وتُفقد إن جهلت وأنت باق ... وتوجد إن علمت ولو فُقدتا

وتذكر قولتي لك بعد حين ... ... إذا حقا بها يوما عملتا

وإن أهملتها ونبذت نصحا ... ... وملت إلى حطام قد جمعتا

فسوف تعض من ندم عليها ... وما تغني الندامة إن ندمتا

وقال آخر:-

لنا جلساءٌ ما نملّ حديثهم=ألّباء مأمونون غيبًا ومشهدا

يفيدوننا من علمهم علم ما مضى ... وعقلًا وتأديبًا ورأيًا مسدّدا

بلا فتنةٍ تخشى ولا سوء عشرةٍ ... ولا نتّقي منهم لسانًا ولا يدا

فإن قلت أمواتٌ فلست بكاذبٍ ... وإن قلت أحياءٌ فلست مفنّدا

وقال أبي محمد الأندلسي القحطاني

كن طالبا للعلم واعمل صالحا فهما إلى سبل الهدى سببان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت