وقال آخر:
عن المرء لا تسأل وسل عن قرينه ... فكلّ قرينٍ بالمقارن مقتدى
وقال آخر:
إذا ما بدت من صاحب لك زلة فكن أنت محتالًا لزلته عذرًا
أحب الفتى ينفي الفواحشَ سمعُه كأن به عن كل فاحشة وقرا
سليم دواعي الصدر لا باسط أذى ** ولا مانع خيرًا ، ولا قائل هجرا
وقال آخر:-
وما بقيت من اللذات إلا ... محادثة الرجال ذوى العقول )
( وقد كنا نعد هم قليلا ... فقد صاروا أقل من القليل )
بلوت الناس قرنا بعد قرن ... فلم أر غير خيال وقال )
( ولم أر في الخطوب أشد وقعا ... وأمضي من معاداة الرجال )
( وذقت مرارة الأشياء طرا ... فما شيء أمر من السؤال )
وقال آخر:-
وكنت إذا الصديق أراد غيظي ... وشرقني على ظمإ بريقي )
( غفرت ذنوبه وكظمت غيظي ... مخافة أن أعيش بلا صديق )
وقال آخر
إذا لم أجد خلًا تقيًا يؤانسني فوحدتي خيرٌ وأشهى من غويٌ أعاشره
وأجلس وحدي للعبادة آمنًا أقرَّ لعيني من جليسٌ أحاذره
وقال آخر
( إذا ما أتت من صاحب لك زلة ... فكن أنت محتالا لزلته عذرا )
وقال آخر:-
إن أخاك الصديق من يسعي معك ... ومن يضر نفسه لينفعك )
( ومن إذا ريب الزمان صدعك ... شتت فيك شمله ليجمعك )
( وليس أخي من ودني بلسانه ولكن أخي من ودني وهو غائب )
( ومن ماله مالى إذا كنت معدما ... ومالي له إن أعوزته النوائب )
وقال أبو تمام
( من لى بإنسان إذا أغضبته ... وجهلت كان الحلم رد جوابه )
( وإذا صبوت إلى المدام شربت من ... أخلاقه وسكرت من آدابه )
( وتراه يصغي للحديث بطرفه ... وبقلبه ولعله أدري به )
فاذا ظفرتَ بذي الوفاء فحُط رحلكَ في رِحابهْ
فأخوك مَن إن غاب عنك رعى ودادك في غيابهْ
وإذا أصابك ما يسوءُ رأى مصابكَ من مصابهْ
ونراه يَيْجَعُ إن شكوتَ كأن مابك بعض مابهْ
وقال عبدالله بن المبارك:
وإذا صاحبت فاصحب ماجدا ... ... ذا حياء وعفاف وكرم
قوله للشيء: لا، إن قلت لا ... ... إذا قلت: نعم قال: نعم
وقال آخر:-
أنت في الناس تقاس بالذي اخترت خليلًا
فاصحب الأخيار تعلو و تنل ذكرًا جميلًا
وقال آخر:-
( ومن لم يغمض عينه عن صديقه وعن بعض ما فيه يمت وهو عاتب
وقال آخر
إذا كنت في كل الأمور معاتبًا ... صديقك لم تلق الذي لا تعاتبه
فعش واحدًا أو صل أخاك فإنه مقارف ذنبٍ مرةً ومجانبه
إذا أنت لم تشرب مرارًا على القذى ظمئت وأيّ الناس تصفو مشاربه
وقال آخر:-
نافس ، إذا نافست في حكمة آخ ، إذا آخيت ، أهل التقى
ما خير من لا يرتجي نفعه يومًا ، ولا يؤمن منه الأذى
وقال آخر:-
ومن يكن الغراب له دليلا ... يمر به على جيف الكلاب
وقال آخر:-
فما كثر الأصحاب حين نعدهم ... ولكنهم في النائبات قليل )
وقال آخر:-
خليلي جربت الزمان وأهله ... فما نالني منهم سوى الهم والعنا )
( وعاشرت أبناء الزمان فلم أجد ... خليلا يوفي بالعهود ولا أنا )
وقال آخر:-
اذا كنت في قومٍ فاصحب خيارهم ولا تصحب الاردى فتردى مع الردي
عن المرء لا تسل وسل عن قرينه فكل قرينٍ بالمقارن يقتدي
واحذر مؤاخاة الدنيء لأنه يعدي كما يعدي الصحيح الأجرب
واختر صديقك واصطفيه تفاخرًا إن القرين الى المقارن يُنسب
وقال آخر:-
مجالسة السفيه سفاه رأيٍ ... ومن عقلٍ مجالسة الحكيم
فإنك والقرين معًا سواءٌ ... كما قُدَّ الأديمُ من الأديمِ
وقال الشافعي:
إذا المرء لم يرعاك إلا تكلفا ... فدعه ولا تكثر عليه التأسفا
ففي الناس أبدال وفي الترك راحة ... وفي القلب صبر للحبيب ولو جفا
فما كل من تهواه يهواك قلبه ... ولا كل من صافيته لك قد صفا
إذا لم يكن صفو الوداد طبيعة ... فلا خير في ود يجيء تكلفا
ولا خير في خل يخون خليله ... ويلقاه من بعد المودة بالجفا
وينكر عيشا قد تقادم عهده ... ويظهر سرا كان بالأمس قد خفا
سلام على الدنيا إذا لم يكن بها ... صديق صدوق صادق الوعد منصفا
44)ذم الشبع:-
ثلاثٌ مُهلكات للانامِ وداعية الصحيح الى السقام
دوام منامة ٍ ودوام وطءٍ وإدخال الطعام على الطعام ِ
وقال آخر:-
يُميت الطعام القلب إن زاد كثرةً كزرع ٍ إذا بالماء قد زاد سقيُه
وإن لبيبا يرتضي نقص عقله يأكل لقيمات ٍقد ضلَّ سعيه
45)التأمل والتفكر:-
قال الشاعر:-
اقرأ التأريخ إذ فيه العبر ضل قوم ليس يدرون الخبر
وتأمل كيف أفنى ملكهم من على الملك تولَّى وقهر
وقال آخر:-
من لم يرى هذا الوجود بقلبه خسر الجمال ولم ترى عيناه
فافتح كتاب الكون تقرأ قصة هل في الوجود حقيقة إلا هو
وقال آخر:-
انظر لتلك الشجرة ... ذات الغصون النضرة