وربَّ ظلومٍ قد كُفِيتُ بحربهِ *** فَأَوقعَه المقدورُ أيَّ وقوعِ
فَما كان ليْ الإسلامُ إلا تَعَبُّدًا *** وأدعيةً لا تُتَّقى بدروعِ
وحسبك أن ينجو الظلومُ وَخَلْفَهُ *** سهامُ دعاءٍ من قِسِيِّ ركوعِ
مُرَيَّشةً بالهدب من كل ساهرٍ *** ومنهلةً أطرافها بدموعِ
وقال آخر:-
أيا من ليس لي منه مجيرُ بعفوك من عذابك أستجيرُ
أنا العبد المقر بكل ذنبٍ وأنت السيد الصمد الغفورُ
فإن عذبتني فبسوء فعلي وإن تغفر فأنت به جديرُ
أفر إليك منك وأين إلا يفر إليك منك المستجيرُ
وقال آخر:
يا عظيم الجلال أنت ملاذي ... حين أحيى وغايتي لمعادي
بك أرجو النجاة من كل كرب ... فارحم اليوم عبرتي وسهادي
لست أدري ماذا تحاول ... نفسي من فساد يا منقذي من فسادي
وقال آخر:
إلهي لا تعذبني فإني ... مقر بالذي قد كان مني
ومالي حيلة إلا رجائي ... وعفوك إن عفوت وحسن ظني
وكم من زلة لي في الخطايا ... وأنت علي ذو فضل ومن
إذا فكرت في جرمي عليها ... قرعت أناملي غيظا بسني
يظن الناس بي خيرًا وإني ... أشر الناس إن لم تعف عني
وأنشد أعرابي
( أيا مالك لا تسأل الناس والتمس ... بكفيك فضل الله فالله أوسع )
( ولو تسأل الناس التراب لأوشكوا . إذا قيل هاتوا أن يملوا ويمنعوا )
وقال آخر:-
وإذا شكوت إلى العباد فإنما
تشكو الرحيم إلى الذي لا يرحم
وقال آخر:-
الهي فاز من ناداك ربي أتاه الخير حقًا والقبول
الهي قلت أدعوني أُجبكم فهاك العبد يدعو يا وكيل
وقال آخر:-
لقد مددت يدي بالذل مُفتقرًا إليك ياخير من مُدت اليه يدي
فلا تدنها يارب خائبةً فبحر جودك يروي بحر كل من يرد
وقال آخر:-
من لاذ بالله نجا فيمن نجا ... من كل ما يخشى ونال ما رجا )
( سبحان من نهفوا ويعفوا دائما ... ولم يزل مهما هفا العبد عفا )
( يعطي الذي يخطي ولا يمنعه ... جلاله من العطا لذي الخطا
وقال الأصمعي بينما أنا أطوف بالبيت ذات ليلة إذ رأيت شابا متعلقا بأستار الكعبة وهو يقول
يا من يجيب دعا المضطر في الظلم يا كاشف الضر والبلوى مع السقم
( قد نام وفدك حول البيت وانتبهوا ... وأنت يا حي يا قيوم لم تنم )
( أدعوك ربي حزينا هائما قلقا ... فارحم بكائي بحق البيت والحرم )
إن كان جودك لا يرجوه ذو سفه .. فمن يجود على العاصين بالكرم )
ثم بكى بكاء شديدا وأنشد يقول
( ألا أيها المقصود في كل حاجتي . شكوت اليك الضر فارحم شكايتي )
( ألا يارجائي أنت تكشف كربتي . فهب لي ذنوبي كلها واقض حاجتي )
( أتيت بأعمال قباح رديئة ... وما في الورى عبد جنى كجنايتي )
( أتحرقني بالنار يا غاية المنى ... فأين رجائي ثم أين مخافتي )
ثم سقط على الارض مغشيا عليه فدنوت منه فاذا هو زين العابدين ابن علي بن الحسين بن علي بن ابي طالب رضي الله عنهم أجمعين
وقال آخر:-
إن الملوك إذا شابت عبيدهمو في رقهم عتقوهم عتق أبرار
وأنت يا خالقي أولى بذا كرمًا قد شبت في الرق فاعتقني من النار
وقال سلم الخاسر
( إذا أذن الله في حاجة ... أتاك النجاح على رسله )
( فلا تسأل الناس من فضلهم ... ولكن سل الله من فضله )
وقال محمود الوراق
( شاد الملوك قصورهم وتحصنوا ... من كل طالب حاجة أو راغب )
( فارغب إلى ملك الملوك ولا تكن ... يا ذا الضراعة طالبا من طالب )
وقال آخر:-
وإذا رُميت من الزمان بشدة وأصابك الامر الاشق الاصعب
فأضرع لربك إنه أدنى لمن يدعوه من حبل الوريد وأقربُ
ومن أجمل ماقيل في هذا الشأن:-
بك استجير ومن يجير سواكا فأجرضعيفًا يحتمي بحماكا
إني ضعيف استعين على قوى ذنبي ومعصيتي ببعض قواكا
أذنبت يا ربي وآذتني ذنوبٌ مالها من غافر إلا كا
أنا كنت يا ربي أسير غشاوةٍ رانت على قلبي فضل سناكا
واليوم يا ربي مسحت غشاوتي وبدأت بالقلب البصير أراكا
يا غافر الذنب العظيم وقابلًا للتوب قلب تائبٌ ناجاكا
أترده وترد صادق توبتي حاشاكا ترفض تائبًا حاشاكا
يا رب جئتك نادمًا أبكي على ما قدمتهُ يداي لا أتباكا
أخشى من العرض الرهيب عليك ربي وأخشى منك إذ ألقاكا
يا ربِ عدت إلى رحابك تائبًا مستسلمًا مستمسكًا بعراكا
مالي وما للأغنياء وأنت يا رب الغني ولا يحد غناكا
ومالي و ما للأقوياء وأنت يا ربي ورب الناس ما أقواكا
مالي وأبواب الملوك وأنت من خلق الملوك وقسم الأملاكا
إني أويت لكل مأوى في الحياة فما رأيت أعز من مأواكا
وتلمست نفسي السبيل إلى النجاة فلم تجد منجى سوى منجاكا
وبحثت عن سر السعادة جاهدًا فوجدت هذا السر في تقواكا
فليرض عني الناس أوفليسخطوا أنا لم أعد أسعى لغير رضاكا
أدعوك يا ربي لتغفرحوبتي وتعينني وتمدني بهداكا
فاقبل دعائي واستجب لرجاوتي ما خاب يومًا من دعاورجاك
وقال آخر:-