الصفحة 51 من 733

ويقول هاشم الرفاعي في قصيدته الرائعة ( رسالة في ليلة التنفيذ ) والتي صوّر فيها محكومًا بالإعدام يخاطب أباه في أخر ليلة من عمره قبل تنفيذ حكم الإعدام .. والتي مطلعها:-

أبتاه ماذا قد يخطُّ بَنَاني ... ... والحبل والجلاد ينتظراني

هذا الكتاب إليك من زنزانة مقرورة صخرية الجدرانِ

لم تبق إلا ليلة أحيَا بها وأَحسّ أنّ ظلامها أكفاني

قد عشت أُوقن بالإله ولم أذق إلا أخيرًا لذة الإيمان

إلى الى أن يقول:

والصمت يقطعه رنين سلاسل عبثت بهنّ أصابع السجّان

من كوّةٍ في الباب يرقب صيده ويعود في أمن إلى الدورانِ

أنا لا أحس بأي حقدٍ نحوه

ماذا جنى فتمسه أضغاني

وقال خبيب بن عدي رضي الله عنه والكفار يحاولوا صلبه:-

لقد جمع الأحزاب حولي وألبوا قبائلهم واستجمعوا كل مجمع

وكلهم مبدي العداوة جاهرٌ ... عليّ لأنِّي فِي وصالٍ بمضبع

وقد جمعوا أبناءهم ونساءهم ... وقربت من جذع طويل مُمنع

إلَى الله أشكو غربتي ثم كربتي وما أرصد الأحزاب لي عند مصرعي

فيا رب صبرنِي على ما يراد بِي فقد بضعوا لحمي وقد يئس مطمعي

وقد خيروني الكفر والموت دونه وقد هَملت عيناي من غيْر مجزع

وما بِي حذار الموت إنِّي لميت ولكن حذار جسم نار ملفع

ولست أبالي حين أقتَل مسلمًاعلى أي جنب كان في الله مصرعي

وذلك فِي ذات الإله وإن يشأ يبارك على أوصال شلو ممزع

ولست بِمبدٍ للعدو تَخشّعًاولا جزعًا إنِّي إلى الله مرجعي

وقال آخر:-

لا تسقني ماء الحياة بذلة ... بل فاسقني بالعز كأس الحنظل

وقال آخر:-

أماه لا تجزعي فالحافظ الله إنا سلكنا طريقًا قد خبرناه

على حفافيه يا أماه مرقدنا ... ومن جماجمنا ترسو زواياه

أماه هذا طريق الحق فابتهجي بسلم باع للرحمن دنياه

هزأت بالأرض والشيطان يعرضها في زيفها ببريق الذل حلاه

عشقت موكب رسْل الله فانطلقت روحي تحوم في آفاق رؤياه

لا راحة دون تحليق بساحتهم ولا هناءَ لقلبي دون مغناه

وقال آخر:-

ولا تري للأعادي قط ذلا ... ... فان شماتة الأعداء بلاء

ولا ترج السماحة من بخيل ... ... فما في النار للظمآن ماء

ورزقك ليس ينقصه التأني ... ... وليس يزيد في الرزق العناء

ولا حزن يدوم ولا سرور ... ... ولا بؤس عليك ولا رخاء

وقال آخر:-

كلوا اليوم من رزق الإ له وأبشروا ... فإن على الخلاق رزقكم غدا )

وقال آخر:-

قالوا? العروبة. قلت ? دين محمد إنّا به لا بالعروبة نهتدي

هي قالب الإسلام إمّا أفرغت منه فقد صارت مطيّة ملحد

يا من يريد الجاهلية منهجا يدعو إليه ويا لسوء المورد

أيقال إنّك نابه متقدّم كذبوا عليك ... لقد نصحتك فاقعد

بل أنت في رجعية مذمومة وتقهقر نحو المتاه الأبعد

وقال عصام العطار:-

يا دعوة الحق إنّا لا نزال على درب العقيدة لم نحجم ولم نخب

نغدو على ساحة الإسلام عن ثقة ولو صلبنا على الأعواد والقصب

وقال آخر:-

من عتمة السجن بل من نور إيماني) ومن فؤادي بل من نزف شرياني

أخط دعوتي بدمي على ورق (أعددته في غد الأيام أكفاني)

أتعرفين جريمتي يا أم أو تهمي تلك التي من أجلها زجوا بجثماني

ومزقوا جسدي من بعد ما يئسوا عن دحر دعوتي أو من نزع إيماني

لأنني عشت لا أرضى بطاغية ولا أذل لطاغوت وخوان

لأنني لم أرتض صمتا يخلصني من بطش جلادهم أو ظلم سجان

جريمتي أنني لا زلت أعلنها براءتي من كفرهم جهرا بأوطاني

فلا تقولي أضعت العمر في محن فإنها منح من فضل رحمن

ولا تقولي صغارك لست ترحمهم فالله يرحمهم والله يرعاني

وقال آخر:

أخي قد سرت من يديك الدماء ... ... أبت أن تُشلّ بقيد الإماء

سترفعُ قُربانها للسماء ... ... مخضبة بدماء الخلود

أخي هل تُراك سئمت الكفاح ... ... وألقيت عن كاهليك السلاح

فمن للضحأيا يواسي الجراح ... ... ويرفع راياتها من جديد

وقال آخر:

ما يضر البحر أمسى زاخرًا ... ... أن رمى فيه غلام بحجر

وقال آخر:-

أنا الحسام بريق الشمس في طرفٍ مني وشفرة سيف الهند في طرفٍ

فلا أبالي بأشواك ولا مِحَن *** على طريقي ولي عزمي ولي شغفي

ماض فلو كنت وحدي والدُّنَا صرخت بي قف لسرت فلم أُبطئ ولم أقفِ

وقال آخر:-

كل بذل إذا العقيدة ريعَتْ *** دون بذل النفوس نذر زهيد

مسلم يا صعاب لن تقهريني *** في فؤادي زمازم ورعود

لا أبالي ولو أُقيمت بدربي *** وطريقي حواجز وسدود

من دمائي في مقفرات البراري *** يطلع الزهر والحياة والورود

وقال آخر:-

أخي إن ذرفت علىّ الدموع ... ... وبللّت قبري بها في خشوع

فأوقد لهم من رفاتي الشموع ... ... وسيروا بها نحو مجد تليد

أخي إن نمُتْ نلقَ أحبابنا ... ... فروْضاتُ ربي أعدت لنا

وأطيارُها رفرفت حولنا ... ... فطوبى لنا في ديار الخلود

وقال آخر:-

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت