ولم الترفع عن تراب منه يكون قبري
إني لأعجب للفتى في لهوه، أو ليس يدري؟
أن الحياة قصيرة، والعمر كالأحلام يسري.
وقال آخر:-
أولئك قوم شيّد الله فخرهم ... فما فوقه فخر وإن عظم الفخر
29)القرآن:-
قال الشاعر:_
نعم السمير كتاب الله إن له حلاوة هي أحلى من جنيك الضرب
به فنون المعاني قد جمعن فما تفتر من عجب إلا إلى عجب
أمر ونهي وأمثال وموعظة وحكمة أودعت في أفصح الكتب
لطائف يجتليها كل ذي بصر وروضة يجتنيها كل ذي أدب
وقال آخر:-
إذا نحن أدلجنا وأنت أمامنا كفى لمطايانا بنورك هاديا
ألفاظه كعقود الدر ساطعة وآيه لظلام الجهل أقمار
رقت معانيه إذ دقت لطائفه فأمعنت فيه ألباب وأفكار
كفى به لأولي الألباب تبصرة أن أنصفوا وبحكم العقل ما جاروا
به هدى الله أقواما وأيدهم فأصبحوا وعلى المنهاج قد ساروا
وقال آخر:-
سمعتك يا قرآن والليل واجم سريت تهز الكون سبحان من أسرى
فتحنا بك الدنيا فأشرق نورها وسرنا على الأفلاك نملؤها أجرا
وقال ابْنَ رَوَاحَةَ رضي الله عنه:
وَفِينَا رَسُولُ اللَّهِ يَتْلُو كِتَابَهُ *** إِذَا انْشَقَّ مَعْرُوفٌ من الْفَجْرِ سَاطِعُ
أَرَانَا الْهُدَى بَعْدَ الْعَمَى فَقُلُوبُنَا *** بِهِ مُوقِنَاتٌ أَنَّ مَا قَالَ وَاقِعُ
يَبِيتُ يُجَافِي جَنْبَهُ عَنْ فِرَاشِهِ *** إِذَا اسْتَثْقَلَتْ بِالْكَافِرِينَ الْمَضَاجِعُ
وقال آخر:-
جميع الكتب يُدرك من قراها مِِِلالٌ أو فتورٌ أوسآمة
سِوى القرآن فافهم واستمع لي وقول المصطفى ياذا الشهامة
وقال آخر:-
أعد ذكر قال الله قال رسوله هما المسك ما كررته يتضوَّع
30)الجنة:-
يا حبذا الجنة واقترابها
طيبة وبارد شرابها
والروم روم قد دنا عذابها
كافرة بعيدة أنسابها
على إن لاقيتها ضرابها
ويقول ابن القيم في وصف الجنة:-
ياخاطب الحور الحسان وطالبا لوصالهن بجنة الحيوان *
لو كنت تدري من خطبت ومن طلبت * بذلت ما تحوي من الأئمان
أو كنت تعرف أين مسكنها جعلت * السعي منك لها على الأجفان أسرع وحث السير جهدك إنما * مسراك هذا ساعة لزمان
فاعشق وحدث بالوصال النفس وابذل * مهرها ما دمت ذا إمكان واجعل صيامك دون لقياها ويو * م الوصل يوم الفطر من رمضان واجعل نعوت جمالها الحادي وسر * نحو الحبيب ولست بالمتواني
واسمع إذن أوصافها ووصالها * واجعل حديثك ربة الإحسان
يا من يطوف بكعبة الحسن التي * حفت بذاك الحجر والأركان
ويظل يسعى دائما حول الصفا * ومحسر مسعاه كل أوان
ويروم قربان الوصال على منى * والخيف يحجبه عن القربان
فلذا تراه محرما أبدا ومو * ضع حلة منه فليس بدان
يبغي التمتع مفردا عن حبه * متجردا يبغي شفيع قران
ويظل بالجمرات يرمي قلبه * هذي مناسكه بكل زمان
الكراهة قد قضوا مناسكهم وقد * حثوا ركائبهم إلى الأوطان
وحدت بهم همم لهم وعزائم * نحو المنازل ربة الإحسان
رفعت لهم في السير أعلام الوصا * ل فشمروا يا خيبة الكسلان
ورأوا على بعد خياما مشرفا * ت مشرقات النور والبرهان
فتيمموا تلك الخيام فآنسوا * فيهن أقمارا بلا نقصان
من قاصرات الطرف لا تبغي سوى * محبوبها من سائر الشبان
قصرت عليه طرفها من حسنه * والطرف منه مطلق بأمان
ويحار منه الطرف في الحسن الذي * فالطرف كالحيران
ويقول لما أن يشاهد حسنها * سبحان معطي الحسن والإحسان
والطرف يشرب من كؤوس جمالها * فتراه مثل الشارب النشوان
كملت خلائقها وأكمل حسنها * كالبدر ليل الست بعد ثمان
والشمس تجري في محاسن وجهها * والليل تحت ذوائب الأغصان
فيظل يععجب وهو موضع ذاك من * ليل وشمس كيف يجتمعان
ويقول سبحان الذي ذا صنعه * سبحان متقن صنعة الإنسان
لا الليل يدرك شمسها فتغيب عند * مجيئه حتى الصباح الثاني
والشمس لا تأتي بطرد الليل بل * يتصاحبان كلاهما أخوان
وكلاهما مرآة صاحبه إذا * ما شاء يبصر وجهه يريان
فيرى محاسن وجهه في وجهها * وترى محاسنها به بعيان
حمر الخدود ثغورهن لآلئ * سود العيون فواتر الأجفان
والبرق يبدو حين يبسم ثغرها * فيضيء سقف القصر بالجدران
ريانة الأعطاف من ماء الشبا * ب فغصنها بالماء ذو جريان
لما جرى ماء النعيم بغصنها * حمل الثمار كثيرة الألوان
فالورد والتفاح والرمان في * غصن تعالى غارس البستان
والقد منها كالقضيب اللدن في * حسن القوام كأوسط القضبان
في مغرس كالعاج تحسب أنه * عالي النقا أو واحد الكثبان
لا الظهر يلحقه وليس ثديها * بلواحق للبطن أو بدوان
لكنهن كواعب ونواهد * فثديهن كأحسن الرمان
والجيد ذو طول وحسن في بيا * ض واعتدال ليس ذا نكران
يشكو الحلي بعاده فله مدى السأيام ! * وسواس من الهجران والمعصمان فإن تشأ شبههما * بسبيكتين عليهما كفان
كالزبد لينا في نعومة ملمس * أصداف در دورت بوزان
والصدر متسع على بطن لها * والخصر منهما مغرم بثمان