يكون مع المضمضة ويستفاد من هذا الحديث فوائد منها تأكد السواك مع الوضوء لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول لولا المشقة لألزمت الأمة به ومنها أن النبي - صلى الله عليه وسلم - بالمؤمنين رؤوف رحيم وأنه - صلى الله عليه وسلم - لا يحب أن يشق على الأمة ولهذا أمثلة كثيرة منها أنه - صلى الله عليه وسلم - تأخر ذات ليلة في صلاة العشاء حتى مضى عامة الليل أو ثلث الليل ثم خرج وصلى بالناس وقال إنها لوقتها لولا أن أشق على أمتي ومنها أن - صلى الله عليه وسلم - صلى بأصحابه في رمضان ثلاث ليال في القيام قيام رمضان ثم تأخر فقال إني خشيت أن تفرض عليكم فتعجزوا عنها ومنها أنه - صلى الله عليه وسلم - أمر إذا أشتد الحر أن يبرد الناس بصلاة الظهر يعني يؤخروها إلى قرب صلاة العصر حتى تكثر الأفياء والأمثلة على هذا كثيرة لكن يجب أن نأخذ هذه الفائدة أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - لا يحب المشقة على أمته ويتفرع على هذه الفائدة أنه إذا خير الإنسان بين شيئن فليختر أيسرهما ما لم يكن إثما كما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يفعل ذلك فإنه ما خير بين أمرين إلا أختار أيسرهما ما لم يكن إثما ومن ذلك إذا أختلف العلماء في مسألة وتكافأة الأدلة ولم يتبين رجحان أحد القولين وكان أحدهما سهلا والثاني صعبا فإننا نأخذ بالأسهل لأن ذلك هو الأوفق لرؤية الشريعة والله تعالى يقول في كتابه ( يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ) ويقول - صلى الله عليه وسلم - حين يبعث البعوث للدعوة إلى الله يسروا ولا تعسروا وبشروا ولا تنفروا ويقول إنما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين ويقول - صلى الله عليه وسلم - بعثت بالحنيفية السمحة ويقول إن الدين يسر ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه والأدلة على هذا كثيرة ولله الحمد أن دين الإسلام دين اليسر والسهولة والسماحة والأخلاق فما وجدت طريقا إلى التيسير وهو لا يغضب الله ورسوله فاسلكه فإنه هو الأوفق لروح الشريعة