الصفحة 50 من 756

قال المؤلف رحمه الله تعالى في كتابه بلوغ المرام باب الوضوء والوضوء هو التعبد لله عز وجل بتطهير الأعضاء الأربعة الوجه واليدين والرأس والرجلين فهو عبادة من أجل العبادات ولهذا رتب النبي - صلى الله عليه وسلم -عليه مغفرة الذنوب وأخبر أن الإنسان كلما توضأ خرجت خطايا أعضائه مع أخر قطرة من الماء وأن من توضأ كما توضأ - صلى الله عليه وسلم - ثم صلى ركعتين لا يحدث فيهما نفسه غفر الله له ما تقدم من ذنبه فهو عبادة ينبغي للإنسان إذا أراد أن يتوضأ أن ينوي امتثال أمر الله لأن الله تعالى أمر بذلك فقال يأيها الذين أمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم الخ الآية وأن يشعر أنه متأس برسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - توضأ كما جاء في القرآن والوضوء شرط لصحة الصلاة لا يقبل الله صلاة بغير وضوء فإن لم يجد ماء فليتيمم كما سيأتي إن شاء الله تعالى في التيمم وللوضوء صفتان صفة مجزئة وصفة كاملة فالمجزئة أن غسل وجه ويديه إلى المرفقين ويمسح برأسه وأذنيه ويغسل رجليه إلى الكعبين والكامل سنذكره إن شاء الله تعالى كما جاء في حديث عثمان رضى الله عنه ذكر المؤلف الحديث الأول عن أبي هريرة رضى الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال ( لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك مع كل وضوء ) لولا أن أشق يعني أتعب وأحرج أمتي يعني أمة الإجابة الذين استجابوا لله وللرسول . لأمرتهم يعني لألزمتهم بالسواك مع كل وضوء ولكن منعه - صلى الله عليه وسلم -من الإلزام المشقة على الأمة وهو - صلى الله عليه وسلم - لا يريد أن يشق على أمته فإنه بالمؤمنين رؤوف رحيم والسواك مع الوضوء يكون مع المضمضة لأن هذا هو محل تطهير الفم والسواك لتطهير الفم كما ضح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال السواك مطهرة للفم مرضاة للرب فيكون السواك مع المضمضة وإن شئت تسوكت بعد انتهاء الوضوء وإن شئت قبل البداية ولكن أفضل ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت