ما بالكم خلعتم نعالكم قالوا يا رسول الله رأيناك خلعت نعليك فخلعنا نعالنا ظنوا أن الصلاة بالنعال نخس جوازها أو لغير ذلك المهم أنهم اقتدوا بالرسول - صلى الله عليه وسلم - فقال لهم أنه أتاني جبريل آنفا فأخبرني أن فيهما قذرا فخلعتهما فدل ذلك على أن الإنسان إذا علم بالنجاسة في أثناء الصلاة وأمكنه أن يزيل ما فيه النجاسة ويمضي في صلاته فعل وكذلك لو لم يدخل إلا بعد أن شرع في الصلاة ثم ذكر فأنه يزيل ما أصابته النجاسة ويمضي في صلاته أما لو كانت النجاسة على الثوب وليس عليه ثوب سواه وذكر أن فيه نجاسة في الصلاة فهنا لابد أن يقطع الصلاة لأنه لا يمكن أن يخلع ثوبه لو خلعه لبقي عاريا فنقول الآن أنصرف من صلاتك وأغسل الثوب وابتدأ من جديد .
وأما حديث أبي هريرة عن خوله أنها قالت يا رسول الله فإن لم يذهب الدم قال يكفيك الماء ولا يضرك أثره فالحديث كما قال المؤلف ضعيف لكن معناه صحيح يعني لو الإنسان غسل الدم وذهب الدم وصارت أخر غسله من الماء لم تتغير بالدم لكن بقي اللون فاللون لا يضر لأن النجاسة زالت والمقصود زوال النجاسة دون لونها والله الموفق .
قال رحمه الله تعالى .
باب الوضوء
عن أبي هريرة رضى الله عنه عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك مع كل وضوء أخرجه مالك وأحمد والنسائي وصححه ابن خزيمة وذكره البخاري تعليقا . وعن حمران أن عثمان دعا بوضوء فغسل كفيه ثلاث مرات ثم تمضمض واستنشق واستنثر ثم غسل وجهه ثلاث مرات ثم غسل يده اليمنى إلى المرفق ثلاث مرات ثم اليسرى مثل ذلك ثم مسح برأسه ثم غسل رجله اليمنى إلى الكعبين ثلاث مرات ثم اليسرى مثل ذلك ثم قال رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - توضأ نحو وضوئي هذا متفق عليه .
بسم الله الرحمن الرحيم