هذا الحديث ذكره المؤلف رحمه الله تعالى في باب إزالة النجاسة وبيانها وهو دم الحيض هل هو نجس أو طاهر ؟ هذا الحديث الذي ذكره المؤلف رحمه الله تعالى عن أسماء يدل على أنه نجس حيث أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - في دم الحيض أن تحته المرأة يعني تحته بظفرها أو بحجر أو بنحوه مما يزيل جرم الدم ثم تقرصه بالماء والقرص هو الدلك بأطراف الأصابع ثم تنضحه يعني تغسله ثم تصلي فيه وهذا فيه دليل على أن دم الحيض نجس يجب غسله عند الصلاة وفيه دليل أيضا على أن المرأة إذا تنجس ثوبها بدم الحيض فإنها تغسل الدم وتصلي فيه ولا حاجة أن تجعل لها ثوبا للصلاة وثوبا للعمل وثوبا للحيض كما تفعل بعض النساء اليوم بل الثوب واحد إذا أصابته النجاسة غسل وصلي فيه ولا حرج وفي هذا الحديث دليل على تقدم إزالة النجاسة على الصلاة يعني أن الإنسان يطهر ثيابه أولا ثم يصلي لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم تصلي فيه واستدل كثير من العلماء بهذا على أن إزالة النجاسة من الثوب والبدن والبقعة شرط لصحة الصلاة وعلى أن الإنسان لو صلى وفي ثوبه نجاسة أو في بدنه أو في مصلاه وهي تمسه فإن صلاته لا تصح ولكن لو أن الإنسان وجد نجاسة ونسي أن يغسلها ولم يتذكر إلا بعد انتهاء الصلاة فصلاته صحيحة وكذلك لو لم يعلم بها إلا بعد انتهاء الصلاة فصلاته صحيحة لقوله تعالى ( ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ) وهذا خطأ فإن ذكر في أثناء الصلاة أو علم بها في الصلاة فإن كان يمكنه أن يخلع ما فيه نجاسة ويمضي في صلاته فعل وأن لم يمكنه قطع الصلاة وغسل النجاسة وصلى من جديد مثال ذلك رجل لما دخل في الصلاة ذكر أن في سرواله نجاسة فنقول له أخلع السروال وامضي في صلاتك ولا حرج عليك أو ذكر أن على غترته نجاسة نقول أخلع الغترة وأمضي في صلاتك ولا حرج ودليل ذلك أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يصلى بأصحاب ذات يوم فخلع نعليه فخلع الصحابة نعالهم فلما انصرف من الصلاة سألهم