الصفحة 47 من 756

فإنه الماء الأبيض الذي يخرج عقب البول بعد الانتهاء منه هي بقية البول لكنها عصارة المثانة وحكمها كالبول يجب غسلها فصار البول والودي نجسان يجب غسلهما غسلا تاما والمني طاهر لا يجب تطهير الثوب منه والبدن و المذي بينهما نجس لكن نجاسته خفيفة وإذا حصل من الإنسان يجب عليه غسل ذكره وأنثييه يعني خصيتيه ويستثنى من البول بول الذكر الغلام الصغير الذي لم يفطم فإن بوله خفيف يكفي فيه النضح والنضح أن يصب عليه ماء يغمره بدون عصر ودليل ذلك حديث أبي السمح أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال يغسل من بول الجارية ويرش من بول الغلام وصح عنه - صلى الله عليه وسلم -أنه أوتي بغلام لم يأكل الطعام فأقعده في حجره لأن الرسول - صلى الله عليه وسلم -من حسن أخلاقه رحيم بالصغار يرحم الصغار ويرق لهم أجلسه في حجره فبال الصبي في حجر النبي - صلى الله عليه وسلم - فدعا بماء فاتبعه إياه ولا حاش الصبي ولا انتهره ولا قال شيء لأن النبي - صلى الله عليه وسلم -أحسن الناس أخلاقا وهو على خلق عظيم كما قال ربه تبارك وتعالى وإنك لعلى خلق عظيم ) فبهذا تبين أن البول يستثنى منه بول الغلام الذكر الصغير الذي لم يفطم فإنه يكفي فيه النضح أما الأنثى فبولها كبول الكبير يغسل غسلا ولو كانت صغيره لم تفطم . والله الموفق

نقل المؤلف رحمه الله تعالى في سياق الأحاديث في باب إزالة النجاسة وبيانها عن أسماء بنت أبي بكر رضى الله عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم -قال في دم الحيض يصيب الثوب تحته ثم تقرصه بالماء ثم تنضحه ثم تصلي فيه متفق عليه وعن أبي هريرة رضى الله عنه قال قالت حولة يا رسول الله فإن لم يذهب الدم قال يكفيك الماء ولا يضرك أثره أخرجه الترمذي وسنده ضعيف .

بسم الله الرحمن الرحيم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت