الله عليه وسلم - من قتل معاهدا لم يرح رائحة الجنة .
آنية الكفار هل هي حلال لنا أو لا سأل أبو ثعلبة الخشني رضى الله عنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -عن ذلك قال أنأكل في آنيتهم من صحون وقدور وغيرها قال لا تأكلوا فيها إلا أن لا تجدوا غيرها فاغسلوها وكلوا فيها وإنما نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى لا نختلط بهم ليس لنجاستها لأنه لو كانت نجسة لم يشترط أن لا نجد غيرها إذ لو كانت نجسة لقال اغسلوها ولم يشترط أن لا نجد غيرها إذ الغسل يطهرها إنما من اجل أن لا نختلط بهم كثيرا لأننا لو كنا نأكل في آنيتهم ويأكلوا في آنيتنا صرنا شبه مختلطين والإنسان يجب عليه أن يبتعد عن مخالطة الكفار مهما أمكن لأنهم نجس ولا ينبغي للإنسان أن يجالسهم كثيرا إلا ما دعت الحاجة أو الضرورة إليه . نأخذ من هذا الحديث أننا لا نأكل في آنية الكفار إلا أننا لا نجد غيرها فنغسلها ونأكل فيها كما ذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم ذكر حديث عمران بن حصين رضى الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - توضأ هو وأصحابه من مزادة امرأة مشركة . والمزادة عبادة عن جلدين غرز أحدهما بالأخر فصارا قربة كبيرة وعاءا للماء وكان ذلك في قصة غريبة نفد الماء من عند النبي - صلى الله عليه وسلم -وأصحابه فأرسل النبي - صلى الله عليه وسلم - رجلين يطلبان الماء أحدهما علي بن أبي طالب فوجدا امرأة قد أتت بالمزادة فيها الماء فسألاها عن الماء فقالت عهدي بالماء أمس مثل هذا الوقت فاستبعدا الماء ثم طلبا منها أن تأتي للرسول - صلى الله عليه وسلم - فجاءت إلى الرسول - صلى الله عليه وسلم - فأنزل المزادة من على البعير وأمر أصحابه وكانوا خلقا كثيرا أن يشربوا منها ويسقوا الإبل فسقوا ورووا والمزادة لم تنقص شيئا ورجعت إلى قومها رجعت إلى قومها مبهوتة المزادة لم تنقص شيئا والقوم جمع غفير كلهم سقوا ورووا فجاءت قومها فقالت لهم جئتكم من أسحر الناس أو من نبي .