الصفحة 32 من 756

عن أبي ثعلبة الخشني رضى الله تعالى عنه قال: قلت يا رسول الله إنا بأٍرض قوم أهل كتاب أفنأكل في آنيتهم قال لا تأكلوا فيها إلا ألا تجدوا غيرها فاغسلوها وكلوا فيها. أهل الكتاب هم اليهود والنصارى وسموا بذلك لأن الله تعالى أنزل عليهم الكتابين التوراة والإنجيل والتوراة هي الأم والإنجيل فرع عن التوراة ولهذا لم يكن فيه شيء كثير من المشروعات زائد عن ما في التوراة وأهل الكتاب لهم أحكامهم الخاصة من بين سائر الكفار منها أن ذبائحهم حلال يعني ذبيحة اليهودي والنصراني حلال لا كراهة فيها دليل ذلك قول (الله تعالى يسألونك ماذا أحل لهم قل أحل لكم الطيبات وما علمتم من الجوارح مكلبين) إلى قوله (وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامهم حل لكم ) . قال ابن عباس رضى الله عنه طعامهم ذبائحهم ودليله أن النبي أهدت إليه امرأة من اليهود شاة في خيبر فأكل منها ودعاهم رجل يهودي على خبز الشعير وإهالة سنخة . تغيرت رائحته وهذا يدل على أن ذبيحتهم حلال وهم اليهود والنصارى ثانيا أن نسائهم حلال للمسلمين فيجوز الزواج من اليهودية والنصرانية للمسلم وأما المرأة المسلمة فلا تحل للكافر على كل حال . ويذكر أن بعض الناس من النصارى قال لرجل مسلم كيف يحل لكم أن تتزوجوا نسائنا ولا يحل لنا أن نتزوج نسائكم قال المسلم نعم نحن نتزوج بنسائكم لأننا نؤمن برسولنا ورسولكم وأما فتؤمنون برسولكم ولا تؤمنون برسولنا . فألقم حجر وبهت . على كل خال هذه من أحكام اليهود والنصارى ثالثا أن أهل الكتاب تعقد لهم الذمة . بمعنى أن نعقد معهم الذمة ونبقيهم في بلادنا ويؤدون الجزية ونحميهم ونذب عنهم ولا نمكن أحد يعتدي عليهم وهل يلحق مع أهل الكتاب سائر الكفار ؟ فيه قولان للعلماء والأصح أن الكفار كلهم سواء في عقد الذمة كما أنهم سواء في العهد فإنه يجوز أن نعاهد الكفار إذا دعت الحاجة لذلك ويكون معاهد معصوم الدم والمال والاعتداء عليه محرم ولهذا قال النبي - صلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت