المهم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه توضئوا من هذه المزادة والمشركون ذبائحهم حران وجلود ذبائحهم إذا ذبحوها كجلود الميتة لكن المزادة مدبوغة فساق المؤلف هذا الحديث ليبين أن جلد الميتة إذا دبغ صار طاهرا لا ينجس به الماء ولو تغير به وهذا هو الحق أنه إذا دبغ جلد ما ذكي فإنه يكون طاهرا ولو كان من ميتة أو من ذبيحة من لا تحل ذبائحهم . ثم ذكر حديث أنس بن مالك رضى الله عنه وكان أنس خادم لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - قدم النبي - صلى الله عليه وسلم - المدينة وكان لأنس نحو عشر سنين فأتت به أمه إلي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقالت يا رسول الله هذا أنس بن مالك يخدمك فقبل وقال اللهم أطل عمره وأكثر ولده وبارك في ماله فأطل الله عمره وحتى كان من أخر الصحابة موتا وأكثر ولده حتى بلغوا فوق المائة وبارك له في ماله حتى قيل أن له بستانين تثمر في العام مرتين لبركه دعائه - صلى الله عليه وسلم -المهم أنه كان يخدمه فانكسر قدح النبي - صلى الله عليه وسلم - فرقتين فخرزه النبي - صلى الله عليه وسلم - وأتخذ مكان الشعب سلسلة من فضة يعني خاطه بسلسة من فضة فدل ذلك على أنه لا بأس بالفضة اليسيرة في الآنية بخلاف الشرب في الآنية التي كلها فضة فهذا حرام لكن الشيء الذي يربط به الإناء لا بأس به وفي فعل الرسول - صلى الله عليه وسلم - قاعدة اقتصادية مهمة ليتنا نعمل بها وهي أنه إذا انكسر الشيء أو شق الثوب وأمكن إصلاحه فهذه هي السنة أن تصلحه لا أن ترمه وتأتي بغيره جديدا كما يفعله بعض المسرفين الآن فالسنة أن تصلح الشيء وترممه وتستعمله هذا هو الاقتصاد وما علا من اقتصد وهذا الحديث أصل في الاقتصاد وهو أنه إذا أمكن إصلاح المال والانتفاع به فإن هذا هو السنة الآن وللأسف الشديد لو يعطل في السيارة أقل شيء يبيعها الإنسان بنصف الثمن ولا يصلحها ويشتري بها جديدة وربما استدان ثمن الجديدة نسأل الله الهداية بل ربما لو