الصفحة 29 من 756

هذه الأحاديث التي ذكرها المؤلف رحمه الله تعالى لبيان حكم جلود الميتة إذا دبغت وذكرها في باب الآنية لأن الجلود تتخذ أواني مثل القرب والرايات وما أشبهها وأعلم أن الميتة نجسة إلا ما سبقت الإشارة إليه مثل ميتة الإنسان والجراد وما ليس له نفس سائلة والميتة النجسة كل أجزائها نجسة اللحم والشحم وكل أجزائها إلا الشعر والوبر والصوف والريش الشعر للماعز والبقر والوبر للإبل والصوف للضأن والريش للطائر هذه الأشياء الأربعة في حكم المنفصل فإذا ماتت شاة وجز أهلها صوفها فهو طاهر لأنه ليس به دم واختلفوا في العظام فمنهم من قال ينجس وعليه أكثرهم ومنهم من قال لا ينجس وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيميه رحمه الله تعالى يقول لأن العظام لا تحلها الحياة وليس فيه دم وكذلك كانت ميتة ما ليس به دم طاهرة فكذلك العظم يكون طاهرا وإن كان عظم ميتة ولكن لابد من غسل ظاهره لأنه تنجس بالتقاء النجاسة بقينا في الجلد فهو قبل الدبغ نجس لأنه من جملة الميتة وتدخله الحياة ويحتقن به الدم فهو قبل الدبغ نجس لا يجوز الانتفاع به أما بعد الدبغ دبغا تاما فقد اختلف العلماء فيه فمنهم أنه يكون طاهرا وهو الراجح إذا دباغا كاملا كجلد المذكاة تماما فيجوز استعماله في اللبن وفي الماء وفي الدهن

الشريط الثاني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت