ويفهم من الحديث أن في الأكل في الذهب والفضة مع تحريمه مشابهة للكفار لأن ذلك من خصائصهم فهم الذين يفعلون ذلك أما المؤمن فلا . ثم ذكر في حديث أم سلمة رضى الله تعالى عنها وعيد من يفعل ذلك فذكر الفضة والذهب من باب أولى أنه يجرجر في بطنه نار جهنم يتجرعها نسأل الله العافية فكل شربة يتجرعها وهذا كقوله تعالى ( إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا ) فدل هذان الحديثان على تحريم الأكل والشرب في آنية الذهب والفضة وأن ذلك من كبائر الذنوب قال أهل العلم وكذلك ما يطلى بهما مثل أن يكون من نحاس ويطليه بالذهب أو الفضة فهو حرام أما إذا كان مجرد لون فلا بأس به ومع ذلك فالأولى تركه حتى لا يساء الظن به أو يقتدى به ويكون كالذي جر الإثم على نفسه فهذا حكم الكل والشرب في آنية الذهب و والفضة .نسأل الله لنا ولكم الهداية والله الموفق
نقل المؤلف رحمه الله تعالى في سياق الأحاديث في باب الآنية. عن ابن عباس رضى الله تعالى عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا دبغ الإهاب فقد طهر أخرجه مسلم وعند الأربعة أيما اهاب دبغ فقد طهر وعن سلمة بن المحق رضى الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -دباغ جلود الميتة طهوها صححه ابن حبان وعن ميمونة رضى الله عنها قال مر النبي - صلى الله عليه وسلم - بشاة يجرونها فقال لو أخذتم إهابها فقالوا إنها ميتة فقال يطهرها الماء والقرظ أخرجه أبو داود والنسائي .
بسم الله الرحمن الرحيم