عن حذيفة بن اليمان رضى الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا تشربوا في آنية الذهب والفضة ولا تأكلوا في صحافهما فإنها لهم في الدنيا ولكم في الآخرة متفق عليه وعن أم سلمة رضى الله عنها قالت قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -الذي يشرب في إناء الفضة إنما يجرجر في بطنه نار جهنم متفق عليه
قال المؤلف رحمه الله تعالى باب الآنية والآنية جمع إناء وهي الأوعية التي تفرغ فيها الأشياء وذكره المؤلف عقب كتاب الطهارة لأن الماء جوهر سيال يسل يحتاج إلى آنية تحفظه ولهذا ذكر العلماء رحمهم الله تعالى ومنهم المؤلف ذكروا باب الآنية عقب كتاب الطهارة والأصل في الأواني أنها حلال مباحة لقول الله تعالى ( هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا ) فكل ما خلق الله تعالى لنا في الأرض فهو حلال لنا إلا ما دل الدليل على تحريمه فتاح الآنية من كل شيء كالحديد والزجاج وغيرها وكل شيء إلا ما حرمه الله ورسوله ومن الذهب والفضة فلا يجوز للمسلم أن يأكل في آنية الذهب والفضة سواء كان إناء كبيرا كالصحفة والقدر والطاسة الكبيرة أو صغيرا كالملعقة والشوكة وما أشبه ذلك كل هذا حرام بل ومن كبائر الذنوب ولهذا نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عنه كما في حديث حذيفة ثم بين الحكمة من ذلك فقال فهي لهم في الدنيا أي الكفار لأنهم يأكلون ويتمتعون والنار مثوىً لهم فهم والعياذ بالله عجلت لهم طيباتهم في حياتهم الدنيا يأكلون في آنية الذهب والفضة ويشربون منه لكنهم محرومون منها في الآخرة ولهذا قال - صلى الله عليه وسلم - فهي لهم في الدنيا ولكم في الآخرة