يعني أي جزء يقطع من البهيمة وهي حية فهو ميت يكون كميتة هذه البهيمة وعلى هذا فما قطع من السمك والجراد ونحوها فإنه طاهر لأن ميتته طاهرة وما قطع من الآدمي فهو طاهر لأن ميتته طاهرة وما قطع من الشاة والبعير والبقر فهو نجس لأن ميتتهم نجسة وهذه قاعدة أخذ بها أهل العلم رحمهم الله وأصلوها وفرعوا عليها تفريعات كثيرة فمنها إذا قطعت يد السارق مثلا فاليد طاهرة كما أن الإنسان لو مات فإن ميتته طاهرة ولكن هل يصلى علي الجزء يقال لا لا يصلى عليه ما دام أصله حيا ومعلوم إذا قطع يد الإنسان فإنه يبقى حيا أما لو كان ميتا مثل أن يموت إنسان في البر وتأكله السباع ولا نجد إلا يده أو رجله ونحو ذلك فإننا نصلي علي هذا الجزء لأنه جزء ميت لم يصلى عليه ولو وجد جملة الميت الذي مات في البر وأكلته السباع فصلي عليه ودفن ثم بعد ذلك يوجد جزء منه فإنه لا يصلى عليها لأن قد صلى على الأصل وكذلك يتفرع على هذا أنه لو قطع رجلٌ رجلَ شاة وهى حية فهي لا تحل له لأن الشاة إذا ماتت فهي نجسة فكذلك ما قطع منها يكون نجسا وحراما إلا إذا ذكيت ذكاة شرعية وقطعت أوداجها ثم قطع الإنسان منها يدا أو رجلا قبل أن تموت فإن هذه اليد أو الرجل حلال وذلك لأنها ذبحت وانتهت من الحياة وإن كانت قطعت من حي لكن من حي في حكم الميت فتكون هذه اليد الذي قطعت من الذبيحة لأن الذبيحة حلال وكذلك أيضا ولو قطع رجل جزء من وزغ فهو نجس لأن ميتته نجسة ولو قطع جزء من جراد أو سمك فهو حلال لأن الميت منه حلال والمهم ما قطع نمن الحي فهو تابع لميتته طاهرة ونجاسة وحلا وحرمة فإن قال قائل لماذا جاء المؤلف رحمه الله بهذا الحديث هنا ؟ قلنا من أجل أن يبين أنه لو قطع يد من حيوان ميت طاهرة ثم سقطت في ماء وغيرته فأنه يكون طاهرا ولو كانت رجل شاة فقطعت ووقعت في ماء فغيرته فهو نجس لأن ميتة الشاة نجسة
باب الآنية