الصفحة 26 من 756

يعني أي جزء يقطع من البهيمة وهي حية فهو ميت يكون كميتة هذه البهيمة وعلى هذا فما قطع من السمك والجراد ونحوها فإنه طاهر لأن ميتته طاهرة وما قطع من الآدمي فهو طاهر لأن ميتته طاهرة وما قطع من الشاة والبعير والبقر فهو نجس لأن ميتتهم نجسة وهذه قاعدة أخذ بها أهل العلم رحمهم الله وأصلوها وفرعوا عليها تفريعات كثيرة فمنها إذا قطعت يد السارق مثلا فاليد طاهرة كما أن الإنسان لو مات فإن ميتته طاهرة ولكن هل يصلى علي الجزء يقال لا لا يصلى عليه ما دام أصله حيا ومعلوم إذا قطع يد الإنسان فإنه يبقى حيا أما لو كان ميتا مثل أن يموت إنسان في البر وتأكله السباع ولا نجد إلا يده أو رجله ونحو ذلك فإننا نصلي علي هذا الجزء لأنه جزء ميت لم يصلى عليه ولو وجد جملة الميت الذي مات في البر وأكلته السباع فصلي عليه ودفن ثم بعد ذلك يوجد جزء منه فإنه لا يصلى عليها لأن قد صلى على الأصل وكذلك يتفرع على هذا أنه لو قطع رجلٌ رجلَ شاة وهى حية فهي لا تحل له لأن الشاة إذا ماتت فهي نجسة فكذلك ما قطع منها يكون نجسا وحراما إلا إذا ذكيت ذكاة شرعية وقطعت أوداجها ثم قطع الإنسان منها يدا أو رجلا قبل أن تموت فإن هذه اليد أو الرجل حلال وذلك لأنها ذبحت وانتهت من الحياة وإن كانت قطعت من حي لكن من حي في حكم الميت فتكون هذه اليد الذي قطعت من الذبيحة لأن الذبيحة حلال وكذلك أيضا ولو قطع رجل جزء من وزغ فهو نجس لأن ميتته نجسة ولو قطع جزء من جراد أو سمك فهو حلال لأن الميت منه حلال والمهم ما قطع نمن الحي فهو تابع لميتته طاهرة ونجاسة وحلا وحرمة فإن قال قائل لماذا جاء المؤلف رحمه الله بهذا الحديث هنا ؟ قلنا من أجل أن يبين أنه لو قطع يد من حيوان ميت طاهرة ثم سقطت في ماء وغيرته فأنه يكون طاهرا ولو كانت رجل شاة فقطعت ووقعت في ماء فغيرته فهو نجس لأن ميتة الشاة نجسة

باب الآنية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت