الصفحة 21 من 756

وميته سواء كان على شكل الذئاب أو الدواب أو على شكل الآدمي أو أي شكل كان لأن الله تعالى قال أحل لكم صيد البحر وطعامه ) سواء أخذ حيا أم ميتا وكذلك الكبد والطحال هما حلال وكل ما يبقى من الدم بعد التذكية فهو حلال في العروق والقلب وغيره . وأفاد الحديث أن الأصل في الميتة أنها حرام لقول الله تعالى ( حرمت عليكم الميتة ) إلا ميتة السمك والجراد والدم الأصل فيه التحريم لقوله الله تعالى حرمت عليكم الميتة والدم ) إلا الطحال والكبد وما يبقى من الدم بعد التذكية . وساق المؤلف رحمه الله تعالى هذا الحديث في باب المياه إشارة إلى أن ما كان حلالا فهو طاهر وعلى هذا فلو سقط الجراد في ماء ومات فيه وتغير الماء فإنه أي الماء طاهرا وكذلك لو سقط فيه حوت ومات وأنتن فصارت له رائحة فهو حلال أيضا وطاهر وليس بنجس وكذلك الدم فلو أن كبد الحيوان المذكى سقط في ماء وأحمر الماء منه فهو طهور يتطهر به ويشرب ولا بأس منه وكذلك الطحال . وأعمل أن الدماء منها طاهر ومنها نجس والطهر م الحيتان كلها كل دم الحوت طاهر لأن ميتته طاهرة وكل ما ميتته طاهرة فدمه طاهر وهذا ضابط ينفعنا كل شيء ميتته طاهرة فهو طاهر إلا الآدمي فإن جمهور العلماء على أن دم بي آدم نجس لكن يعفى عن يسيره إلا ما خرج من السبيلين ونحن نقول دم الآدمي أختلف العلماء فيهم رحمهم الله تعالى فمنهم من يقول إنه نجس لكن ما خرج من غير السبيلين يعفى عن يسيره وما خرج مهما فلا يعفى عنه ومنهم من يقول إنه طاهر إلا ما خرج من السبيلين فإنه نجس لا يعفى عنه وعلة ذلك قال لو كان دم الآدمي نجسا لكان إذا قطع عضو من أعضائه صار العضو نجسا لأن العضو أبلغ من الدم فإذا كان ما قطع منه وهو حي طاهر كيده ورجله وغلفته عند الختان طاهر فكذلك الدم يكون طاهرا ولان الصحابة رضى الله عنهم كانوا يجرحون في الغزو ولم ينقل عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه أمر بغسل ثيابهم بل إن الشهداء الذين يستشهدون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت