الصفحة 20 من 756

ساق المؤلف ابن حجر العسقلاني رحمه الله تعالى في كتابه بلوغ المرام في كتاب الطهارة في باب المياه حديث عبد الله بن عمر رضى الله عنهما قال: قال رسو الله - صلى الله عليه وسلم - أحلت لنا ميتتان ودمان فأما الميتتان فالجراد والحوت وأما الدمان فالكبد والطحال . أحلت يعني أحل الله لنا ميتتان ودمان ثم فصل ذلك بأن الميتتين هما الجراد والحوت والدمان الكبد والطحال لكن المؤلف ذكر أن سنده ضعيف وهو ضعيف بالسند المرفوع لكن صحيح موقوفا فإنه صح عن عبد الله بن عمر رضى الله عنهما أن فعل ذلك والصحابي إذا قال أحلت لنا فله حكم الرفع لأن المحلل هو الله ورسوله فإذا قال الصحابي أحلت لنا يعني أحل لنا النبي - صلى الله عليه وسلم - ذلك . ميتتان ودمان الميتة الأولى الجراد وهو معروف والجراد طائر يرسله الله تعالى رحمه ويرسله نقمة قد يسلط على الزروع والأعشاب فيأكلها ويتلفها كما أرسله الله تعالى على آل فرعون أرسل عليهم الطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم آيات مفصلات أرسل عليهم الجراد يأكل الزروع والضفادع يفسد الماء والدم يأخذ من أبدانهم وغير ذلك المهم أن الجراد حلال ميتته وكان بعض الناس يجمعونه ويبيعونه فيأكله الناس وهو شهي طيب فإن وجدت جراد ميتا فهو حلال وإن وجدته حيا لم يحتج إلى تذكية لأنه ليس فيه دم . والحوت هو كل ما يعيش في الماء والبحار فهو حلال حيه وميتته فإذا وجدت البحر قد لفظ حوتا ميتا فكله ولا بأس وإن وجدته حيا فأرسلته إلى أي مكان حتى مات فهو حلال دليل هذا من كتاب الله تعالى قوله جل وعلا ( أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم وللسيارة ) قال ابن عباس رضى الله عنهما صيد البحر ما أخذ حيا من البحر من الحوت وأما الدمان اللذان أحلهما الله تعالى فالكبد والطحال وهما أيضا معروفان في جوف الحيوان الطحال ماسك بالكرش والكبد مستقل وكلاهما من الدم لكنهما حلال أحلهما الله عز وجل . وأعلم أن جميع ما ف البحر حلال حيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت