الصفحة 16 من 756

حرام طيبة فما حرمت من حين حرمت صارت خبيثة نجسة فالله عز وجل يحكم بما يشاء فالهرة سلب الله نجاستها وكانت طاهرة والحكمة من ذلك أن لا يشق الله على العباد سبحانه وتعالى لأنه بالناس رؤوف رحيم وقوله أنها من الطوافين يقال أن هذه العلة هي العلة الحقيقية وعلى هذا فالفأرة وما أشبهها مما يكثر ترده في البيوت تكون من الطاهرات إذا ولغت في الإناء فإنه يكون طاهرا أو إذا سقطت في الإناء فخرجت منه حية فإنه يكون طاهرا وقوله إنها ليست بنجس يستثنى من ذلك بولها وعذرها فإنه نجس لأن كل شيء لا يؤكل فبوله وعذرته نجسة حتى وإن كان طاهرا فهاهو الآدمي مثلا بوله وعذرته نجسة وهو طاهر في حياته وكذلك بعد الموت وكذلك الهرة فهي طاهرة إلا بولها وعذرتها فإنها نجسة والحق بعض العلماء بالهرة ما كان دونها في الخلقة وإن كان نادر الوجود في البيوت وهذا القول ضعيف لأننا إذا قلنا بأن العلة هي الخلقة وإنما كان مثلها أو دونها فهو طاهر ألغينا العلة التي نص عليها الشرع وأثبتنا علة من عند أنفسنا وهذا لا يجوز بل يقال كل ما يشق التحرز منه من الحيوان المحرم الأكل فهو طاهر إلا الكلب فإنه يستثنى لأنه نص عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - والله الموفق

بسم الله الرحمن الرحيم .

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم -ذكر المؤلف رحمه الله تعالى في سياق الأحاديث في باب المياه عن أنس بن مالك رضى الله عنه قال جاء أعرابي فبال في طائفة المسجد فزجرهم الناس فنهاهم النبي - صلى الله عليه وسلم - فلما قضى بوله أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بذنوب من ماء فأهريق عليه متفق عليه . وعن ابن عمر رضى الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أحلت لنا ميتان ودمان فأما الميتتان فالجراد والحوت وأما الدمان فالطحال والكبد . أخرجه أحمد وابن ماجة وفيه ضعف .

بسم الله الرحمن الرحيم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت