حرام طيبة فما حرمت من حين حرمت صارت خبيثة نجسة فالله عز وجل يحكم بما يشاء فالهرة سلب الله نجاستها وكانت طاهرة والحكمة من ذلك أن لا يشق الله على العباد سبحانه وتعالى لأنه بالناس رؤوف رحيم وقوله أنها من الطوافين يقال أن هذه العلة هي العلة الحقيقية وعلى هذا فالفأرة وما أشبهها مما يكثر ترده في البيوت تكون من الطاهرات إذا ولغت في الإناء فإنه يكون طاهرا أو إذا سقطت في الإناء فخرجت منه حية فإنه يكون طاهرا وقوله إنها ليست بنجس يستثنى من ذلك بولها وعذرها فإنه نجس لأن كل شيء لا يؤكل فبوله وعذرته نجسة حتى وإن كان طاهرا فهاهو الآدمي مثلا بوله وعذرته نجسة وهو طاهر في حياته وكذلك بعد الموت وكذلك الهرة فهي طاهرة إلا بولها وعذرتها فإنها نجسة والحق بعض العلماء بالهرة ما كان دونها في الخلقة وإن كان نادر الوجود في البيوت وهذا القول ضعيف لأننا إذا قلنا بأن العلة هي الخلقة وإنما كان مثلها أو دونها فهو طاهر ألغينا العلة التي نص عليها الشرع وأثبتنا علة من عند أنفسنا وهذا لا يجوز بل يقال كل ما يشق التحرز منه من الحيوان المحرم الأكل فهو طاهر إلا الكلب فإنه يستثنى لأنه نص عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - والله الموفق
بسم الله الرحمن الرحيم .
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم -ذكر المؤلف رحمه الله تعالى في سياق الأحاديث في باب المياه عن أنس بن مالك رضى الله عنه قال جاء أعرابي فبال في طائفة المسجد فزجرهم الناس فنهاهم النبي - صلى الله عليه وسلم - فلما قضى بوله أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بذنوب من ماء فأهريق عليه متفق عليه . وعن ابن عمر رضى الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أحلت لنا ميتان ودمان فأما الميتتان فالجراد والحوت وأما الدمان فالطحال والكبد . أخرجه أحمد وابن ماجة وفيه ضعف .
بسم الله الرحمن الرحيم .