قال عن أبي هريرة رضى الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - طهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلب أن يغسله سبع مرات أولاهن بالتراب يعني تطهيرا ويجوز الفتح على أنه ما يطهر به لكن الضم أولى طُهورأن يغسله سبع مرات أولاهن بالتراب .
والكلب هنا هو الحيوان المعروف وظاهر الحديث أنه يشمل الكلب الذي يباح اقتنائه وغيره والكلاب التي يباح اقتنائها ثلاثة أنواع .
1-كلب الحرث يعني يكون للإنسان بستانا ويجعل فيه كلبا يحرث البستان عن الذئاب والثعالب وغيرها .
2-كلب الماشية يكون عند الإنسان ماشية في البر يحتاج إلى حمايتها وحفظها يتخذ كلبا ليحميها من الذئاب والسباع ومن السراق ونحوهم لأن بعض الكلاب معلم إذا أتي شخص أجنبي نبح حتى ينتبه صاحبه له .
3-كلب الصيد يتخذ الإنسان كلبا يعلمه الصيد ويصيد به . فهذه ثلاثة أنواع من الكلاب المباحة وكذلك إذا كان الإنسان في قصر يحتاج إلى كلب يحرس القصر فلا بأس لأن هذا أشد من حماية الماشية وإذا جاز اتخاذ البيت لحماية الماشية فاتخاذه لحماية البيت وأهله من باب أولى .
على كل حال ظاهر الحديث إذا ولغ فيه الكلب يشمل الكلب الذي يباح اقتنائه والذي لا يباح اقتنائه وقد علمتم الذي يباح وما عدا ذلك فلا يباح ويحرم على الإنسان أن يتخذ كلبا يلهو به أو يتخذه في غير هذه الأنواع