الصفحة 13 من 756

أما الحديث التالي فعن رجل صحب النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو مجهول لكن جهالة الصحابي لا تضر لأن الصحابة كلهم ثقاة كلهم لا يمكن أن يكذب عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن النبي - صلى الله عليه وسلم -نهى أن يغتسل الرجل بفضل المرأة أو المرأة بفضل الرجل وليغترفا جميعا هذا هو الأفضل والمشروع يعني مثلا رجل وزوجته عندهما إناء يمكن أن يغتسل الرجل قبل المرأة ثم تأتي المرأة فتغتسل أو تغتسل المرأة ثم يأتي الرجل فيغتسل فنهى النبي - صلى الله عليه وسلم - نهي إرشاد لا نهي تحريم وأمر بحال أفضل من هاتين الحالتين وهى أن يغترفا جميعا فيجلس الرجل إلى جانب الإناء والمرأة إلي الجانب الأخر لأن هذا أوفر للماء وأجمع للقلب وأشد للمحبة بين الزوجين ولهذا أرشد النبي - صلى الله عليه وسلم -إلى ذلك فأما الحديث الثالث فهو عن ميمونة رضى الله عنها أن النبي - صلى الله عليه وسلم - اغتسل بفضل ماءها فقالت إني جنب فقال إن الماء لا يجنب فدل ذلك على أن النهي في الحديث الأول ليس للتحريم وإنما للإرشاد والأولى والله الموفق .

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى أله وصحبه أجمعين ذكر المؤلف رحمه الله تعالى في سياق الأحاديث في باب المياه عن أبي هريرة رضى الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - طهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلب أن يغسله سبع مرات أولاهن بالتراب . أخرجه مسلم وفي لفظ له فليرقه و الترمذي أخراهن أو أولاهن وعن أبي قتادة رضى الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال في الهرة إنها ليست بنجس إنما هي من الطوافين عليكم . أخرجه الأربعة وصححه الترمذي وابن خزيمة .

بسم الله الرحمن الرحيم

قال المؤلف رحمه الله تعالى فيما ساقه من الأحاديث في باب المياه في كتاب الطهارة من بلوغ المرام .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت