الصفحة 12 من 756

هذه أحاديث في بلوغ المرام ذكرها المؤلف في باب المياه من كتاب الطهارة عن أبي هريرة رضى الله عنه وعن رجل صحب النبي - صلى الله عليه وسلم - وعن ميمونة أما حديث أبي هريرة ففيه مسألتان المسألة الأولي وفيها نهي النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يغتسل الإنسان في الماء الدائم وهو جنب يعني عليه جنابة فوجد ماء في غدير أو نحوه فانغمس فيه ونوى الغسل من الجنابة فنهى النبي - صلى الله عليه وسلم -عن ذلك ووجه النهي أنه إذا رجل فاغتسل فيه من الجنابة وآخر كذلك وثالث ورابع تلوث الماء وصار ير صالح للاستعمال ولهذا نهى النبي - صلى الله عليه وسلم -أن يغتسل فيه من الجنابة وإذا كان منهيا أن يغتسل فيه من الجنابة والغسل من الجنابة واجب فكذلك لا غسل فيه من أجل التنظيف وإزالة الأذى هذا إذا كان دائم لا يجري أما إذا كان يجري فلا بأس مثل أن يغتسل الإنسان في بركة البركة هذه لا تجري لكنها يأتيها سواقي تصب فيها وتجري فهذا لا بأس به .

أما الحديث الثاني ففيه ألفاظ أخري أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لا يبولن أحدكم في الماء الدائم الذي لا يجري ثم يغتسل فيه هذا أيضا مما نهى عنه الرسول - صلى الله عليه وسلم - أن يبول في الماء الدائم الراكد الذي لا يجري ثم يغتسل فيه لان هذا تناقض كيف تجعله مبالا مكانا للنجس والقذر ثم تغتسل منه ففي هذا تناقض ثم إن الإنسان إذا بال في الماء الراكد وجاء أخر فبال وثالث ورابع تنجس الماء وفي لفظ مسلم ثم يغتسل منه والفرق بين فيه ومنه أن الذي يغتسل فيه يعني ينغمس فيه ومنه يعني يغترف منه ويغتسل به وكلاهما منهي عنه للتناقض والتضاد ولأبى داود ولا يغتسل فيه من الجنابة وكما ذكرنا أن تقييده بالجنابة ليس إخراج لما سواه من الاغتسال ولكن إذا كان منهي عن الاغتسال من الجنابة فغيره من باب أولى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت