الصفحة 26 من 33

4 -حق الحضانة: وهي رعاية الطفل والقيام بشئونه من طعام وشراب ونظافة في الفترة الأولى من حياته، وهي فترة طويلة جدا نسبيا إذا ما قورنت بسائر المخلوقات لذلك قرره الشرع حقا للطفل وواجبا على الأبوين، ونظرا لطبيعة هذه المرحلة، فإن الأم أحق بحضانة الطفل من غيرها، تحت إشراف لطبيعة هذه المرحلة، فإن الأم أحق بحضانة الطفل من غيرها، تحت إشراف الأب، ولو طلقت الأم فهي أحق بحضانة ابنها لقوله - صلى الله عليه وسلم: (( أنت أحق به ما لم تتزوجي ) ) [1] .

وخصص الفقهاء باب مستقلا عن الحضانة وأحكامها الشرعية وصاحب الحق فيها وتحديد السن اللازم لها، كل ذلك لضمان أفضل الظروف المناسبة للطفل وحمايته ورعايته وإعداده للمستقبل.

ثامنا: حق الطفل اللقيط واليتيم

إن الشريعة الغراء لم تقصر رعايتها للأطفال الذين يولدون من أباء وأمهات معروفين، بل اعتبر الشرع هذا الحق شاملا لكل طفل وجد في هذه الدنيا، حتى ولو عرف أنه ابن زنى، لأن هذا الطفل برئ ولا ذنب له ولم يرتكب جريمة وقد قرر الإسلام المسئولية الشخصية عن كل عمل، فقال تعالى: {وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} [الأنعام: 164، الإسراء: 15، فاطر: 18 ن الزمر: 39] .

وقال تعالى: {كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ} [المدثر: 38] .

فاللقيط أو المجهول النسب يستحق جميع حقوق الطفل، ما عدا حق النسب من جهة، وأن هذه الحقوق لا تجب على شخص معين وإنما على مجموع المسلمين فهي فرض كفاية على المجتمع الإسلامي أو الدولة، ونفقته على مجموع المسلمين أو في بيت مال المسلمين.

(1) رواه أحمد وأبو داود والحاكم وصححه عن عبد الله بن عمرو عن أبيه مرفوعا (مسند أحمد 2/ 172، المستدرك 3/ 207) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت