الصفحة 24 من 33

وهو المراد من المثل العربي: (( يشيب المرء على ما شب عليه ) )ثم يأتي دور المجتمع والدولة والمدرسة في إكمال البناء ومتابعة التربية السديدة الرشيدة كما يحبه الله ويرضاه.

سابعا: حقوق الأولاد المقررة شرعا:

يثبت للأولاد حقوق كثيرة وأهمها:

1 -حق التربية: كما شرحنا سابقا، وذكرنا عناصره باختصار.

2 -حق النسب: وهو من الضروريات الخمس الأساسية في الإسلام وهو حق للوالد بإلحاق نسب ولده له، فيسعد به ويحمل اسمه وينتسب إليه ويرثه بعد وفاته ويكسب دعاءه بعد وفاته، وهو حق للأم التي يهمها أن يثبت نسب وليدها من أبيه تأكيدا لشرفها وحفظا لعرضها وكرامتها ولما يتفرع على ثبوت النسب من الأب من واجب النفقة والتربية والولاية وغيرها، ويدعى الولد بأمه يوم القيامة.

والاهم من ذلك - في موضوعنا - حق الولد بثبوت نسبه من أبيه، لأنه أهم مقومات الحياة الشخصية، وقرره الإسلام وحرص عليه، وقرره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقوله: (( الولد للفراش ) ) [1] .

ومنع الإسلام المساس بالنسب نهائيا ولا يبطل نسب الولد نهائيا ومطلقا إلا بأمر استثنائي ونادر وهو اللعان بين الزوجين، ونفى النسب، واعتبر الإسلام مجرد التهمة بالنسب أو التشكيك فيه موجبا لحد القذف الثابت بنص القرآن في سورة النور واعتبره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الكبائر، والسبع الموبقات (( وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات ) ) [2]

(1) الحديث صحيح رواه البخاري (60/ 2481) ومسلم (10/ 37) .

(2) الحديث صحيح رواه البخاري (3/ 1017) ومسلم (2/ 83) وأوله (( اجتنبوا السبع الموبقات ) )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت