9 -التسوية بين الأولاد
وذلك في الرعاية والمحبة والاهتمام بالهدايا ماديا ومعنويا حتى القبلات لما رواه الشعبي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( اعدلوا بين أولادكم في العطايا كما تحبون أن يعدلوا بينكم في البر ) ) [1]
وروى النعمان بن بشر - رضي الله عنه - أن أباه أعطاه عطية ولم يعط بقية إخوته وأراد أن يشهد على تصرفه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسأله عليه الصلاة والسلام: (( هل أعطيت كل أولادك مثل هذا؟ ) )قال: لا فقال عليه الصلاة والسلام: (( فاتقوا الله واعدلوا بين أولادكم ) )وفي رواية قال: (( لا تشهدني على جور وإن لبنيك عليك من الحق أن تعدل بينهم ) ) [2] وهو مبدأ تربوي يترك أثرا حسنا على الأولاد وأما تفضيل أحد الأولاد من أمراض الجاهلية التي عادت أدراجها إلى المسلمين لتمزق الشمل وتقطع الأرحام وتخلق الحقد والبغضاء والعداوة بين أفراد الأسرة الواحدة.
10 -القدوة الحسنة
وهو أهم عناصر منهج الإسلام في تربية الأولاد ليكون الوالدان قدوة حسنة في التربية لأن التقليد وسيلة ناجحة عند الصغار خاصة ومع الوالدين بشكل أخص فالطفل يبدأ بتقليد والديه ومن يحيط به و يقلد من يحب ويتقمص شخصية من يستحوذ على فكره ويظهر ذلك جليا عند الأطفال في العبادة والأخلاق والسلوك، وفي هذا يقول الرسول الكريم: (( كل مولود يولد على الفطرة وإنما أبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه ) ) [3]
(1) رواه الطبراني عن النعمان ابن بشير (فيض القدير 1/ 557) .
(2) رواه الطبراني والبخاري ومسلم والإمام أحمد (فيض القدير 1/ 126، صحيح البخاري 2/ 913، صحيح مسلم 11/ 65، مسند أحمد 4/ 269، 271) .
(3) رواه مسلم وأبو يعلي والطبؤاني والبيهقي وأحمد عن الأسود بن سريع وصححه السيوطي (صحيح مسلم 16/ 207، الفتح الكبير 2/ 329، سنن البيهقي 6/ 202، 203، مسند أحمد 2/ 233) .