ونحذر مما يفعله البعض من اصطحاب أولادهم إلى أماكن اللهو والفجور والسهرات المشبوهة والأماكن الموبوئة والمدارس التبشيرية والأندية الماجنة فإنه حرام قطعا ويتحمل الآباء مسئولياتهم الجسيمة أمام الله إذ يقدمون أولادهم هدية سائغة للشيطان والرذيلة والفساد.
8 -تحفظ القرآن الكريم
ويبدأ من الصغر لأنه يقوم السلوك والخلق ويحفظ اللسان ويثبت العقيدة ويضمن المستقبل للشاب لقوله - صلى الله عليه وسلم: (( أدبوا أولادكم على ثلاث خصال حب نبيكم وحب أهل بيته وقراءة القرآن فإن حملة القرآن في ظل الله يوم القيامة يوم لا ظل إلا ظله مع أنبيائه وأصفيائه ) ) [1] .
وقال أيضا: (( خيركم من تعلم القرآن وعلمه ) ) [2] . والأحاديث في هذا كثيرة.
ويتوقف النجاح في ذلك على توجيه الآباء واختيار الموجه وانتقاء المربي وهو ما بالغ به السلف الصالح والخلفاء الأوائل بتخير المؤدبين والمربين والمعلمين الموثوق بدينهم وسلوكهم فيعهدون إليهم بتربية الأولاد ويرسمون لهم الخطوط العريضة في التربية.
ويمكن الاعتماد في ذلك على مبدأ الثواب والعقاب أو الترغيب والترهيب وتلبية النوازع النفسية بالثناء العلني وحب الظهور واستقلال الشخصية والتغاضي عن الهفوات.
ومن الخطأ الشائع: الاكتفاء بحفظ الآيات أو قراءة الكتب بشكل إجباري دون إدراك المضمون والهدف الذي يشوقهم للحفظ ويعلقهم بالكتاب الكريم وتطبيقه والاستفادة من معانيه وأحكامه.
(1) حديث ضعيف، رواه أبو نصر عبد الكريم الشيرازي في فوائده، والديلمي، وابن النجار عن علي (الفتح الكبير(1/ 59) .
(2) حديث صحيح، رواه البخاري وغيره عن عثمان - رضي الله عنه - مرفوعا (فيض القدير 3/ 499 ن نزهة المتقين 1/ 741، صحيح البخاري 4/ 1919) .