والوسيلة التربوية باصطحاب الأولاد إلى المسجد ومشاركتهم في تنفيذ الأحكام الشرعية في البيت والعمل وأن يكلفهم بها ويحبب لهم الطاعات، ويرغبهم بأجرها ويحذرهم من المحرمات وأن يجالسهم في أوقات متعددة دون الاكتفاء بإصدار الأوامر وان يستمر بالتذكير اليومي لقوله تعالى: {وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاَةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لاَ نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَّحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى} [طه: 132] .
7 -إقامة الصلاة الاجتماعية القوية
بأن يوجه الوالدان الولد لاختيار الصديق الصالح والزميل المؤمن وإلا اختار غيرهما والصديق يؤثر على صديقه في الإصلاح والفساد والصاحب ساحب والمرء على دين خليله فلينظر احدكم من يخالل.
وهذه المرحلة أساسية بعد العاشرة خاصة لأن الولد يبدأ الخروج من البيت والاختلاط بالناس ولكن يجب أن يكون دور الأب غير مباشر في اختيار الأصدقاء والإبعاد عن قرناء السوء، والوسيلة التربوية لذلك أن يصطحب الوالدان أولادهما في زيارة الأصدقاء الصالحين ليقيم الأولاد مع بعضهم جسور الصداقة والتعاون والمحبة وتبادل الكتب والأفكار فإن تمت العلاقة بين الأولاد توارى الآباء عن المسرح، ويفعل الأب مثل ذلك مع الجيران الصالحين، والأقارب الملتزمين بالإسلام ثم يتابع الأب ذلك بالإرشاد إلى الأندية الرياضية الملتزمة وحضور الدروس المفيدة والبرامج الإسلامية والندوات الفكرية واقتناء المجلات الهادفة والقصص البناءة.
وفي المقابل يقطع الأب كل آصرة لا ترضي الله عن طريق الإقناع والتوعية والمناقشة والحوار وليس بالقسوة والإجبار أو الصراخ أو التهديد.
يقول الرسول - صلى الله عليه وسلم: (( مثل الجليس الصالح والجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير ) ) [1] .
(1) رواه البخاري عن أبي موسى مرفوعا فيض القدير (5/ 507) صحيح البخاري (2/ 741) .