وقد يحاول الآباء والأمهات استخدام حقهم في التربية المتأخرة فيكون الفشل حليفهم ويستعين الزوج بزوجه أو أقاربه أو أصدقائه أو المعلم أو المدير فلا ينفع الدواء بعد أن استحكم الداء والفساد ولذا قيل: (( من أدب ولده صغيرا سر به كبيرا ) )وجاء في الأثر (( الزموا أولادكم وأحسنوا أدبهم ) ).
وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( من عال جاريتين حتى يدركا دخلت أنا وهو الجنة ) ) [1]
وفي حديث آخر: (( ومن عال ثلاث بنات فأدبهن وزوجهن وأحسن إليهن فله الجنة ) ) [2] .
6 -ممارسات العبادات
وهي فرع من التعريف بالحلال والواجب مع التعويد على ارتياد المساجد وأداء الصلاة في البيت والمدرسة والتدريب على الصيام والصدقة والإحسان إلى الجار والفقير ومعاونة العاجز واحترام الكبار والمسنين. يقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع واضربوهم عليها وهم أبناء عشر وفرقوا بينهم في المضاجع ) ) [3] .
قال العلماء: وهكذا في الصوم وغيره، حتى يتمرنوا ولكي يبلغوا وهم مستمرون على العبادة والطاعة ومجانبة المعصية وترك المنكر [4] فالتعليم في الصغر كالنقش في الحجر، ومن شب على شيء شاب عليه.
والحكمة من النص على الصلاة أنها عماد الدين ويقاس عليها غيرها.
(1) هذا الحديث صحيح رواه مسلم والترمذي واحمد عن أنس مرفوعا (صحيح مسلم 16/ 181، فيض القدير 6/ 177، مسند أحمد 3/ 148) .
(2) هذا الحديث رواه أبو داود عن أنس مرفوعا (فيض القدير 6/ 178) .
(3) رواه أبو داود (1/ 115) والترمذي وأحمد (2/ 180، 187) والحاكم عن ابن عمر مرفوعا (الفتح الكبير 3/ 135) .
(4) انظر تفسير ابن كثير (4/ 391) .