الصفحة 18 من 33

وهذه التربية تتوقف على الأصول التربوية التي يجب على الوالدين رعايتها وتبدأ بالمحبة والصداقة والصراحة والفهم لأحوال الأولاد لمعالجتها بحكمة ثم بيان التوجيه السديد والطريق السليم لهم.

أما اللجوء إلى القسوة والتهديد الذي يتسرب إلى نفوس كثير من الآباء فيصدرون الأوامر كأنهم في معركة حربية في البيت فإنه يبوء بالفشل ويفقد الأهل سلطان الإرشاد والتوجيه والإقناع والوقار وقد يتظاهر الأولاد بالطاعة والهدوء ونفوسهم في غليان شديد ينتظرون الفرصة للعبث ثم التوجه إلى من يفضون إليه مشاعرهم ويجدون عنده الأذن الصاغية ليقودهم إلى الهاوية.

ونقول: يجب وضع الخطة الرشيدة في التربية لأنه لا يصلح شرعا الاكتفاء بكلمات ونصائح شفوية وأوامر مجردة (( قم ... صل ... اتق الله ) )فإن العدو الماكر قد خطط لهذه الأمة وتآمر على دينها ومقدساتها واتجه إلى اغتيال شبابها وفتياتها، ولا يزال ينفذ مخططه بخبث لئيم وخطط ثابتة ودراسة مخططة ووسائل متعددة وأساليب دنيئة، ولابد من مواجهة هذا التخريب بدقة وحنكة ودراية فالحديد لا يفله إلا الحديد.

5 -التعريف بالحلال والحرام

يجب تعريف الأولاد بالحلال والحرام في جميع التصرفات مع تنمية العقيدة وتعليم العبادات والأخلاق والمحبة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - والاقتداء بموافقة فتى وشابا وقائدا وزوجا وأبا وداعيا ومعلما وصديقا وجارا و سياسيا مع الاعتزاز بتاريخ الصحابة والسلف عامة.

ويتم ذلك بالتعليم والتعليق على مواقف التاريخ و ضرب الأمثلة الحية والقصص الإسلامية والقراءة الواعية والتزود بالثقافة مع التطبيق العملي ليقوم في نفس الطفل صورة كاملة وصحيحة عن الإسلام.

والشائع اليوم أن الآباء يهملون أولادهم في هذه المرحلة متوهمين أنهم صغار وأن التعاليم الإسلامية غير مطلوبة منهم كالصلاة والحجاب وغيرها ثم ينحرف الشاب وتخرج الفتاة عن حياء الإسلام ثم يصرخ الآباء والأمهات ويستغيثون بعد فوات الأوان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت