الصفحة 5 من 12

تعريف المال: اختلف الفقهاء في تعريف المال على أقوال، مجملها كما يلي:

عرف الحنفية المال بأنه: (ما يميل إليه الطبع ويجري فيه البذل والمنع ويمكن ادخاره لوقت الحاجة) [1] .

وعرفه الشاطبي من المالكية بأنه: (ما يقع عليه الملك، ويستبد به المالك عن غيره إذا أخذه من وجه) [2] ، وقال ابن العربي: (هو ما تمتد إليه الأطماع، ويصلح عادة وشرعا للانتفاع) [3] .

وعرفه الزركشي من الشافعية في المنثور بأنه: (ما كان منتفعا به، أي مستعدا لأن ينتفع به وهو أعيان أو منافع) [4] .

وحكى السيوطي عن الشافعي أنه قال: (لا يقع اسم المال إلا على ما له قيمة يباع بها، وتلزم متلفه، وإن قلت، وما لا يطرحه الناس مثل الفلس وما أشبه ذلك) [5] .

وعرفه الحنبلية بأنه: (ما يباح نفعه مطلقًا، أي في كل الأحوال، أو يباح اقتناؤه بلا حاجة) [6] .

وعليه فإننا نجد أن المالكية والشافعية والحنبلية اتفقوا بالجملة فيما بينهم على أن المال هو كل ما يمكن أن ينتفع به، سواء كان قليلا أو كثيرا، وسواء كان مما يمكن ادخاره أو لا يمكن ادخاره.

أما الحنفية فقد تفردوا في تعريف المال بأمور، ونصوا -كما تقدم- على أن المال ما يمكن ادخاره ولو إلى لحظة واحدة، أما ما لا يمكن ادخاره مطلقا، فلا يدخل في تعريف المال عندهم، خلافا للجمهور.

وعليه فقد جرى الاختلاف بين الجمهور والحنفية على دخول المنافع في تعريف المال وعدم دخولها فيه، على قولين كما يلي:

(1) ابن عابدين 4/ 501، والبحر الرائق 5/ 277.

(5) الأم 5/ 160.

(6) منتهى الإرادات 2/ 7.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت