الصفحة 51 من 56

بموت المورِّث ثم ظهر موته صح، كما صرحوا به، فهنا بطريق الأولى [1] .

ويبقى الحكم العام في المسألة على أربعة أقوال، هي:

الأول: أن الإبراء إسقاط محض، وهو رأي جمهور الحنفية، وهو قول لكل من المالكية والشافعية، وهو الراجح عند الحنابلة [2] .

الثاني: أن الإبراء إسقاط فيه معنى تمليك محض، وهو ما نقله بعض الشافعية وابن مفلح الحنبلي في بعض المسائل من أنه تمليك من وجه [3] .

الثالث: أن الإبراء إسقاط فيه معنى التمليك، وقد نقله ابن مفلح عن جماعة من الحنابلة، الدين جزموا بأنه تمليك، وقالوا: إن سلمنا أنه إسقاط، فكأنه ملكه إياه ثم سقط [4] .

الرابع: أن الإبراء -في غير الطلاق- تمليك من المبرئ، إسقاط عن المبرأ عنه، فيشترط علم الأوّل دون الثاني؛ لأن الإبراء إنما يكون تمليكا باعتبار أن الدين مال، وهو إنما يكون مالًا في حق من له الدين، فإن أحكام المالية إنما تظهر في حقه [5] .

(1) ينظر: المبسوط 30/ 28، مغني المحتاج 2/ 203، الموسوعة الفقهية الكويتية 1/ 149.

(2) ينظر: حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 3/ 310، الأشباه والنظائر للسيوطي 189، حاشية قليوبي وعميره 2/ 326 - 327، مغني المحتاج 2/ 202، الفروع 4/ 143، الموسوعة الفقهية الكويتية 1/ 148.

(3) المرجع السابق.

(4) ينظر: الفروع 5/ 210.

(5) ينظر: مغني المحتاج 2/ 202، الموسوعة الفقهية الكويتية 1/ 148.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت