حد السرقة بعد الرّفع للحاكم.
وأما الحقوق المشتركة بين الله تعالى والعبد، والتي غلب فيها حق الله تعالى، كالقذف: فلا يجوز الإبراء فيه.
وأما الحقوق المشتركة بين الله تعالى والعبد، والتي غُلب فيها حق العبد؛ كالعفو عن القاتل من قِبَل أولياء المقتول: فيصح الإبراء عنه.
وقد لخص القرافي المسألة، فبيّن أن الحقوق والأملاك ينقسم التصرف فيها إلى نقل وإسقاط.
الأول: النقل: وينقسم إلى قسمين:
1 -نقل بعوض في الأعيان، كالبيع والقرض، وإلى ما هو بعوض في المنافع؛ كالإجارة والمساقاة والمزارعة والقراض والجعالة.
2 -نقل بغير عوض؛ كالهدايا والوصايا والوقف والهبات والصدقات والكفارات والزكاة، فإن ذلك كله نقل ملك في أعيان بغير عوض.
الثاني: الإسقاط: وينقسم إلى قسمين:
1 -إسقاط بعوض، كالخلع والعفو على مال والصلح على الدين. فجميع هذه الصور يسقط فيها الثابت، ولا ينتقل إلى الباذل ما كان يملكه المبذول له؛ من العصمة وبيع العبد ونحوهما.
2 -إسقاط بغير عوض؛ كالإبراء من الديون والقصاص والطلاق والعتاق وإيقاف المساجد وغيرها. فجميع هذه الصور يسقط فيها الثابت، ولا ينتقل لغير الأول [1] .
(1) ينظر: الفروق للقرافي 2/ 110 - 111.