1 -أن الإسقاط يشترط فيه اشتغال ذمة إنسان بشيء لآخر، فيتم إبراؤه منها بالإسقاط، بخلاف التمليك الذي لا تكون فيه ذمة الإنسان مشغولة بشيء لغيره، بل ينتقل إليه الملك بلا سابق ذمة مشغولة للغير.
2 -أن التمليك فيه إخراج من ملك إنسان إلى غيره، في حين أن الإسقاط لا يحصل به ذلك الإخراج من ملك إنسان إلى غيره، وإنما حصل إبقاؤه في حوزته، ومن ثَمّ إعفاؤه من واجب الرد الذي هو من مسؤولية الضمان [1] .
أنواع الإبراء:
1 -إبراء عام: وذلك بأن يُبَرَّأَ به عن كل عين ودين وحقّ. وألفاظه كثيرة، وللعرف فيها مدخل.
2 -إبراء خاص: وذلك بأن يُبَرَّأَ به عن دَين خاصّ؛ كأبرأته من دين كذا، أو عن دَين عامّ؛ كأبرأته مما لي عليه. فيبرأ عن الدين الخاص في الصورة الأولى، وعن كل دين في الصورة الثانية.
أنواع الإسقاط:
1 -إسقاط محض: وذلك نحو الطلاق المجرد، والإعتاق المجرد، والشُّفعة، والعفو عن القصاص بلا مقابل، مما فيه معنى إسقاط الحق.
2 -إسقاط فيه معنى التبرع: وهو كل ما فيه إسقاط بلا عوض؛ كالوقف، والإبراء من الدين [2] .
وتمتاز الإسقاطات بخصائص هي [3] :
1 -عدم تأثير الجهالة والغرر في الإسقاط الذي في معنى التبرع؛ لأنه يغتفر في
(1) ينظر: المدخل إلى فقه المعاملات المالية 48 - 49.
(2) ينظر: الفروق 2/ 110، الذخيرة 1/ 159، معجم المصطلحات المالية والاقتصادية 61.
(3) ينظر: المدخل إلى فقه المعاملات المالية 49.