6.ألا تكون الوصية بالنقل أو الإذن به مؤدية إلى مخالفة نص شرعى أو قانونى كالوصية بنقل ما لا يجوز نقله كالخصية أو المبيض؛ لأنها لا تجوز مع الحى ولا مع الميت لأنها تؤدى إلى اختلاط الأنساب.
المطلب الثانى
أقوال الفقهاء ونصوصهم الفقهية وأهل الاختصاص
العلمى الطبى في حقيقة الموت الشرعى وعلاماته الشرعية والطبية
1.لا يجوز- شرعًا- النقل في زرع الأعضاء البشرية من الميت إلى الحى إلا بعد التأكد التام اليقينى من الموت موتًا شرعيًّا؛ وذلك بخروج الروح من الجسد واستحالة عودتها مرة أخرى من الناحية الطبية؛ وذلك بناء على قرار مجمع البحوث الإسلامية- بالأزهر الشريف- بتاريخ 29/ 7/1992 م؛ حيث قرر:"إن الموت حالة تضاد الحياة حيث لا يعرى الجسم الحيوانى عنهما ومنه الإنسان ولا يجتمعان معًا فيه؛ فإذا وجدت معه الحياة انعدم الموت، وإذا وجد الموت معه انعدمت الحياة"، وقرر أن علامات الموت الشرعى للإنسان أربع، وهى:
1.انقطاع نفسه.
2.إحداد بصره.
3.إنفراج شفتيه فلا ينطبقان.
4.سقوط قدميه فلا ينتصبان.
وما قرره مجمع البحوث الإسلامية هو ما أكده القانون المدنى المصرى في المادة 29 منه وهو الواجب العمل به؛ فقد جاء في نصه- بالنسبة لبيان حقيقة الموت الاعتداد به شرعًا وقانونًا-:"ويمتنع الاكتفاء بتوقف جهاز رسم المخ الكهربائى وحده دليلًا قاطعًا على الوفاة؛ حيث لا يمتد عمله إلى المراكز العصبية العميقة؛ بل لابد مع ذلك من ظهور العلامات الجسدية على نحو ما قرره الفقه الإسلامى".
وهذا ما قرره مجلس الدولة في الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع بتاريخ 6/ 9/1985 م؛ حيث قال:"إن نقل العضو الفريد يعتبر حتمًا وبذاته موت المنقول منه في بيان سبب الموت هو بالحالة أو بالفعل الذى انتهى حتى إن كان المنقول منه في سكرات الموت".
والعبرة حتمًا ومباشرة إلى حدوث الموت في لحظة حدوثه، فالسبب الأحسم في إحداث الموت هو السبب المميت وإن ناصرته أسباب أقل حسمًا، والسبب المباشر هو المميت وإن تكاثرت معه أسباب غير مباشرة.
إن الموت ليس واقعة طبية فقط وإن كانت خبرة الطب هى ما عليه المعول؛ ولكن الموت هو حقيقة دينية وفلسفية وواقعة قانونية وحالة اجتماعية، وهو كحقيقة فلسفية يتعلق بوجود الروح وخروجها من الجسم.