فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 15

كَانُوا يَعْمَلُونَ [1] ، ولم تكن أعضاؤهم المعادة هى نفسها التى كانت لهم في الدنيا لم يبق لشهادتها عليهم أى معنى، فلمن تعاد الأعضاء لصاحبها الأصلى أم المنقول إليه؟

والجواب أن الله- سبحانه وتعالى- قادر على إحياء هذه الأعضاء وجعلها تشهد على صاحبها الأصلى ثم تشهد على الآخر الذى استخدمها، وإذا كان الإنسان يستطيع أن يشهد على عدة أشخاص في عدة حوادث، فما المانع من أن تكون أعضاؤه مثله؟

7.أن إباحة نقل الأعضاء تؤدى إلى شيوع التجارة والارتزاق بالأعضاء، وهناك حوادث كثيرة، وقد نشرتها أجهزة الإعلام المختلفة، والدالة على وجود هذه التجارة الرهيبة بمخاطرها ومزالقها ومفاسدها ودرء المفاسد مقدَّم على جلب المصالح؛ فالأولى إغلاق هذا الباب الذى يؤدى إلى مفاسد عظيمة وربما أدى إلى قتل النفوس وإزهاق الأرواح أو تسبب في عاهات وأمراض وبيلة لمن تنقل منهم الأعضاء.

وهذا الكلام صحيح إلا أنه نادر، والحكومات تسعى جاهدة لإغلاق باب تجارة الأعضاء وإيقاع العقوبات على مرتكبيها.

ويرفض الأطباء- في عدد من الدول- قبول المتبرعين من الأحياء لزرع الكلى إلا إذا كان المتبرع قريبًا قرابة واضحة للمريض"المتلقى"، ويمكن أن تكون تلك القرابة قرابة دم مثل:"الأخ أو الابن أو الأب"، أو قرابة زواج ومصاهرة مثل:"الزوج أو الزوجة"، وهذا يحد فعلًا من باب الإتجار والارتزاق بتجارة الأعضاء.

8.أن في نقل الأعضاء ضررًا بالمنقول منه حالًا أو مآلًا، والضرر محرم في الإسلام"لا ضرر ولا ضرار"، و"الضرر لا يزال بمثله".

والجواب هو أن هذه العمليات لا تتم إلا بشروط عديدة، وأن يكون المتبرع"المعطى"فى صحة جيدة، وأن أخذ كلية منه لن يؤثر على الأخرى .. ومع ذلك يبقى احتمال إصابة الأخرى، وهو احتمال موجود لدى جميع البشر، وذلك الضرر البسيط المحتمل مغمور في جانب المصالح الكثيرة المؤكدة للمتلقى ولأن"العبرة بالغالب والنادر لا حكم له".

9.أن النقل يؤدى إلى وجود شخصين مصابين بدلًا من واحد.

والجواب هو أن النقل يؤدى إلى بقاء شخصين على قيد الحياة في المجتمع ويتمتعان بصحة جيدة.

10.أن نتائج نقل الأعضاء لا زالت موهومة!!

والجواب أن نتائج نقل الأعضاء قد ثبت جدواها وبلغت نسبة النجاح في نقل الكلى من الحى المتبرع القريب 95%، وهى نسبة مرتفعة جدًا.

(1) ) سورة النور، الآية: 24.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت