فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 15

كمن أراد أن يتبرع بإحدى كليتيه وثبت أن الأخرى غير سليمة، ويعتمد ذلك بإخبار طبيب ثقة ذلك أن نقل القلب والرئتين إما أن يكون انتحارًا إذا كان بإذنه أو قتل نفس بغير حق إن كان بغير إذنه وكلاهما حرام.

وإذا أخل النقل بحياته العادية فإن القاعدة الشرعية:"أن الضرر لا يزال بضرر مثله ولا بأشد منه"؛ ولأن التبرع بهذه الصورة من قبيل الإلقاء بالنفس إلى التهلكة وهو أمر محرم شرعًا.

4.أن يكون إعطاء العضو طوعًا من المتبرع دون إكراه، ويكون ذلك بإذنه.

5.ألا يتم ذلك بواسطة بيع العضو؛ إذ لا يجوز إخضاع أعضاء الإنسان للبيع بحال.

6.أن يغلب على ظن الطبيب نجاح العملية.

وقد استدل المجيزون بما يلى:

أولًا: الأدلة العامة، ومنها:

أ. أن نقل الأعضاء هو مظهر من مظاهر التداوى من الأمراض التى حثت الشريعة عليها، فكم من إنسان صح وبرئ وتم إنقاذ حياته عن طريق نقل الأعضاء، فلكونه من جملة الدواء إذن يكون مباحًا.

ب. وعلى القول أن الانتفاع بالأعضاء البشرية محرم، يكون نقل الأعضاء مباحًا؛ لأنه ضرورة، والتداوى بالمحرم في حال الضرورة جائز.

جـ. أنه حال ضرورة لحفظ الحياة فيكون نقل الأعضاء بين الأحياء مباحًا.

ثانيًا: الأدلة المباشرة:

أ. أن الشخص يملك إذا قطعت يده أو عينه مثلًا من قبل شخص آخر أن يأخذ الدية ويملك أن يعفو عن قطع يده أو قلع عينه والعفو عن القطع أو القلع هو تبرع بالدية وملكيته لأعضائه تعطيه حق التصرف فيها، وبالتالى جاز التبرع بعضو منها لشخص آخر في حاجة لذلك العضو.

ب. أن مصالح نقل الأعضاء عظيمة ومعروفة وراجحة على مفاسده ومضاره؛ كما أن التنفيذ يسير وسهل، والمتبرع أقدم على هذا العمل مبتغيًا فيه وجه الله- تعالى- فمع العمل بالضوابط والشروط المنصوص عليها تزول موانع التحريم ويغدو التبرع مباحًا.

جـ. القياس:

1.على جواز أكل لحم الآدمى عند من قال به للضرورة من باب أولى بجامع استبقاء الحياة وحفظها في كل من الأكل والنقل إلا أن الأخير أخف من الأول إذ لا استهلاك للأعضاء في النقل بخلاف الأكل ففيه الاستهلاك الذى يسبقه الشواية والطبخ والإحراق.

2.على جواز أخذ جزء من الإنسان وزراعته فيه نفسه، ولا فرق بينهما؛ لأنه لا فرق بين ضروريات الشخص ومصالحه وبين ضرورات غيره من إخوانه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت