فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 15

ونظرًا لكثرة استخدام نقل الدم وعدم وجود أى مضاعفات خطيرة من نقله إذا أعطى ضمن الشروط المعتبرة، فإن هذا الإجراء لا يذكر عادة ضمن موضوع غرس الأعضاء وإن كان في الأصل داخلًا فيه، ويلى نقل الدم استخدام الجلد وغرسه، وهو إجراء واسع الانتشار أيضًا وقليل المضاعفات، وخاصة إذا كان ذاتيًا من نفس الشخص.

وانتشر في الوقت الراهن نقل الكلى"غرس الكلى".

كذلك انتشر- منذ زمن- نقل القرنية ومشاكل غرسها محدودة جدًّا، وتوجد مراكز لنقل القرنية في مصر والسعودية وبعض البلاد العربية الأخرى.

ولا يزال غرس القلب قاصرًا على الدول المتقدمة تقنيًا لصعوبته البالغة وكلفته العالية.

ويواجه غرس الكبد والرئتين مصاعب كثيرة حتى في البلاد المتقدمة تقنيًا، وبدأ يحقق نجاحًا مطردًا بعد استخدام علاجات لذلك [1] .

المحور الثانى

نقل الأعضاء من إنسان حى إلى آخر

هناك اتجاهان للعلماء في هذا الموضوع:

الاتجاه الأول: الجواز بشروط:

وعليه قرار مجلس المجمع الفقهى الإسلامى لرابطة العالم الإسلامى [2] ، وقرار مجمع الفقه الإسلامى لمنظمة المؤتمر الإسلامى [3] ، وقرار هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية [4] .

شروط نقل الأعضاء من الأحياء عند المجيزين لها:

نص المجيزون على جملة شروط لنقل الأعضاء من الأحياء على النحو التالى:

1.أن يكون المنقول إليه محترمًا غير مهدور.

2.أن يتم النقل إلى الإنسان المضطر إليه، سواء لإنقاذ حياته أو لاستعادة وظيفة من وظائف أعضائه الأساسية، وتكون الضرورة منتفية إذا أمكن تركيب العضو من المعادن وما شابهها، أو من الحيوان، فينبغى أن يكون زرع العضو هو الوسيلة الطبية الوحيدة الممكنة لمعالجة المريض المضطر.

3.ألا يضر أخذ العضو من المتبرع به ضررًا يخل بحياته العادية، فيحرم نقل عضو تتوقف عليه الحياة كالقلب؛ كما يحرم نقل عضو من إنسان حى يعطل زواله وظيفة أساسية في حياته وإن لم تتوقف سلامة أصل الحياة عليها كنقل قرنية العينين كلتيهما سواء أكان هذا الضرر متيقنًا أو بغلبة الظن؛

(1) ) الموقف الفقهى والأخلاقى من قضية زرع الأعضاء للدكتور: محمد على البار، ص 89 - 93.

(2) ) وهو القرار الأول من قرارات الدورة الثامنة لسنة 1405 هـ،"انظر قرارات مجلس المجمع الفقهى لرابطة العالم الإسلامى ص 147".

(3) وهو قرار من قرارات الدورة الرابعة لسنة 1408 هـ"انظر مجلة مجمع الفقه الإسلامى 1/ 1988"

(4) ) وهو قرار رقم 99 بتاريخ 6/ 11/1402 هـ"انظر مجلة المجمع الفقهى 1/ 1/1987 ص 37".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت