فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 15

أ. أن يكون الشخص نفسه محتاجًا إلى العضوين مثل: العينين، والشفتين، والأذنين ونحوها، حيث يكون الإنسان بفقد واحدة منهما ناقصًا، وحينئذ لا يجوز التبرع به مطلقًا ولاسيما أن الشخص الآخر لا تتوقف حياته على نقل مثل هذه الأعضاء، فلم تتحقق ضرورة داعية إلى ذلك، والأصل هو حرمة النقل.

ب. أن تكتفى حاجة الشخص المنقول منه بواحدة منهما مثل الكليتين، حيث خلقهما الله- تعالى- على شكل يؤدى كل واحدة منهما دورًا كاملًا دون نقصان؛ بل إن ربع طاقة كلية واحدة يغطى حاجة الشخص نفسه- كما يقول الخبراء- ففى هذه الحالة يجوز التبرع بواحدة منهما لإنقاذ شخص آخر، وذلك بأن حياة الشخص المنقول منه لا تتأثر بهذا التبرع، وأن حياة الشخص المنقول إليه تتوقف على ذلك فأصبحت ضرورة تدعو لإباحة ذلك.

جـ. أن يكون العضو من الأعضاء التناسلية التى تنقل الصفات الوراثية مثل: الخصيتين، والمبيض، فهذا غير جائز نقله بالاتفاق؛ وكذلك العورات المغلظة كما ورد فيه قرار رقم: 57"6/ 8"من مجمع الفقه الإسلامى الدولى.

الحالة الثالثة: أن يكون العضو مما يمكن تعويضه خلال فترة دون أن يترك آثارًا سلبية على صاحبه، ذلك مثل: الدم، والجلد، حيث يجوز أخذهما بالاتفاق بين المعاصرين بشرط أخذ الإذن من صاحبه، أو التبرع به أساسًا.

المحور الثالث

نقل الأعضاء من الميت وزرعها في الحى

اختلف الباحثون المعاصرون في الفقه في حكم نقل الأعضاء من الإنسان الميت إلى الحى، وذلك على اتجاهين.

الاتجاه الأول: الجواز بشرط:

عليه قرار مجلس المجمع الفقهى الإسلامى لرابطة العالم الإسلامى، وقرار مجمع الفقه الإسلامى لمنظمة المؤتمر الإسلامى، وقرار هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية، وفتوى لجنة الإفتاء في المملكة الأردنية الهاشمية الصادرة بتاريخ 18/ 5/1977 م، والفتوى الصادرة عن الهيئة العامة للفتوى بوزارة الأوقاف والشئون الإسلامية بدولة الكويت، وفتوى دائرة الإفتاء المصرية.

شروط جواز نقل الأعضاء من الأموات إلى الأحياء:

1.تحقق الضرورة.

2.أن يكون الاقتطاع لإنقاذ الغير بحيث لا يغنى عنه سواه من أعضاء حيوان، أو أى عضو صناعى.

3.أن تتم عملية أخذ العضو ونقله بكل رفق حفاظًا على كرامة الميت ثم يعاد رتق المكان الذى أخذ منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت