فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 10

تبرع الميت للحى:

يتم تبرع الشخص الميت قبل موته إلى حى في عدة حالات، منها الوصية: أى وصية المتوفى بإجراء ذلك.

نصت المادة الثانية من مشروع"القانون العربى الموحد"لعمليات زرع الأعضاء البشرية، المقترح من اللجنة الفنية في مجلس وزراء الصحة العرب، بجلسته المنعقدة عام 1986 م على ما يلى:

"لا يجوز للشخص أن يتبرع أو يوصى بأحد أعضاء جسمه، ويشترط في المتبرع أو الموصى أن يكون كامل الأهلية قانونًا، ويكون التبرع أو الوصية صادرين بموجب إقرار كتابى موقع منه بذلك".

ونص قرار مجمع الفقه الإسلامى بجدة رقم: 26"1/ 4"فى الفقرة الثالثة من الأحكام الشرعية على ما يلى:

"تجوز الاستفادة من العضو الذى استؤصل من الجسم لعلة مرضية لشخص آخر، كأخذ قرنية العين لإنسان ما، عند استئصال العين لعلة مرضية".

ونص القرار أيضًا: لضرورة شرعية على جواز زرع أعضاء الجهاز التناسلى التى لا تنقل الصفات الوراثية، ماعدا العورات المغلظة، ويحرم زرع الغدد التناسلية"الخُصية والمبيض"لحمل وإفراز الصفات الوراثية"الشفرة الوراثية".

ويحرم أيضًا نقل عضو تتوقف عليه الحياة كالقلب، أو تتعطل وظيفة أساسية للعضو، كنقل قرنية العينين كلتيهما.

وبناء عليه، يجوز نقل بعض أعضاء إنسان لآخر كالقلب والعين إذا تأكد الطبيب المسلم الثقة العدل من موت المنقول عنه؛ لأن الحى أفضل من الميت، وتوفير البصر أو الحياة لإنسان مطلوب شرعًا [1] .

ضوابط نقل الأعضاء طبًّا وشرعًا:

تجب مراعاة القواعد الآتية في مجال الطب والشريعة، وهى:

أولًا: على الطبيب إجراء الفحوص الطبية اللازمة المعتادة لكل من المتبرع والمتبرع له؛ وكذلك التصاوير والتحاليل والتنظيرات المطلوبة، ليطمئن لسلامة العملية، ومنع رفضها من جسد المنقول إليه العضو بقدر الإمكان، ومراعاة زمرة الدم.

ثانيًا: مراعاة القاعدة العامة، وهى حرمة الجسد البشرى.

ثالثًا: أن لا يلجأ الطبيب إلى عملية الغرس أو الزرع إلا للضرورة أو الحاجة العلاجية، بأن يكون الزرع في ذات الجسم تحقيقًا لمصلحة أولى، وهى حفظ التكامل الجسدى.

رابعًا: أن لا يترتب على القطع ضرر جسيم أكبر من المصلحة المتحققة.

(1) الفقه الإسلامى وأدلته 3/ 523.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت