الأعضاء الداخلية: تتكون الأعضاء الداخلية للأنثى من المهبل، والرحم، والمبيضين وقناتى فالوب؛ أما المهبل فهو عبارة عن ممر أنبوبى يمتد من الشفرين الصغيرين حتى يتصلب بعنق الرحم، وطول جداره الأمامى حوالى 8 سم وطول جداره الخلفى حوالى 10 سم، والغشاء المبطن بالمهبل به ثنيات واضحة تزول بتكرار اللقاء الزوجى الخاص؛ وأما الرحم فهو الوعاء الذى ينمو الجنين في داخله، وهو عضو عضلى مجوف كمثرى الشكل في ثلثيه العلويين، وأسطوانى في ثلثه الأسفل، ويبلغ طوله حوالى 7.5 سم، وعرضه 5 سم، وسمكه 3 سم للمرأة التى لم يسبق لها الحمل، والرحم مثبت في موضعه بواسطة مجموعة من الأربطة تسمح له بالزيادة التدريجية أثناء الحمل ليتضاعف حجمه حتى يصل إلى حوالى ثلاثة آلاف ضعفه في نهاية الحمل؛ وأما المبيضان فيوجدان على الجانبين، أحدهما في الجهة اليمنى، والثانى في الجهة اليسرى وهما يقعان على جهة قناتى فالوب، والمبيض في المرأة هو عضو التأنيث المقابل للخصية عند الرجل، ويقوم المبيض بمهمتين:
إحداهما: بوصفه غدة تفرز الهرمونات الأنثوية الضرورية"استروجين، وبروجيسترون"، التى تعد من ضروريات إبراز أنوثة المرأة، فتعطيها الشكل الأنثوى الجميل، كنعومة الجلد وصفائه، ونعومة الصوت، وتوزيع الشحوم على الجسم، وتمكنها من أن تقوم بدورها في العملية التناسلية.
والمهمة الثانية: هى إنتاج البييضات الناضجة ابتداء من سن البلوغ حتى سن اليأس، فإذا التقى بها الحيوان المنوى من الرجل تم الحمل، وقناتا فالوب هما قناتان تخرجان من جانبى الرحم، وطول كل منهما يتراوح ما بين 10 سم إلى 15 سم، وقطر كل منهما الداخلى يتراوح ما بين 6 إلى 8 سم، وتتجه إحدى القناتين لليمين والأخرى لليسار، وهما يمثلان قناتى اتصال بين جسم الرحم والمبيضين [1] .
حكم زرع المبيض في جسم امرأة أخرى: لا يجوز أن ينقل مبيض من امرأة فيزرع في امرأة أخرى؛ وذلك لأنه لو تم نقل المبيض من أنثى إلى أنثى أخرى فإنه يتم نقله بما يحويه من بييضات تحمل المورثات التى ورثتها الأنثى- المنقول منها المبيض- من والديها إلى الأنثى الأخرى التى تم نقل المبيض إليها، فمن الأمور التى توصل إليها العلماء أن البييضات خلقها الله- عز وجل- في مبيض الأنثى منذ ولادتها، إلا أن البييضات لا تنضج إلا في ميعادها، فإذا حدث نقل للمبيض من أنثى إلى أنثى أخرى فإنه بهذا النقل نكون قد نقلنا المبيض بما يحتويه من بييضات تحمل المورثات للأنثى التى نقل مبيضها إلى الأنثى الأخرى المنقول إليها، وينتج عن هذا أن المرأة التى أخذ مبيضها سيقوم هذا المبيض بتوريث صفاتها الوراثية للجنين في رحم المرأة الأخرى، وكأن هذا العمل هو نقل لبييضة من امرأة إلى أخرى، وخصبت هذه البييضة المنقولة إلى المرأة الثانية بحيوان منوى من زوج هذه الثانية، وهو ما يؤدى إلى اختلاط الأنساب [2] ؛ لأن المولود سينسب- من حيث الأمومة- إلى المرأة المتلقية للمبيض مع أنها فى
(1) توابع العلاقات الجنسية غير الشرعية د. هشام عبد الحميد فرج صـ 41، وإمكانية نقل الأعضاء التناسلية في المرأة د. طلعت القصبى بحث مقدم للندوة التى أقامتها المنظمة الإسلامية للعلوم الطبية بالكويت في 23 أكتوبر 1989 م.
(2) زراعة الأعضاء التناسلية والغدد التناسلية للمرأة والرجل، د. صديقة على العوضى، د. كمال محمد نجيب، بحث مقدم إلى الندوة التى أقامتها المنظمة الإسلامية للعلوم الطبية بالكويت في 23 أكتوبر 1989 م.