الإنسانى إلى ما شاء الله- عز وجل-، فخلقت شهوة إنزال المنى من الرجل وشهوة تمكين المرأة للرجل منها، حتى تكون الشهوة فيهما وسيلة إلى اقتناص الأولاد بسبب الاتصال الجنسى بين الرجل والمرأة، وهذا- كما بيَّن الإمام أبو حامد الغزالى- كما يجعل الحب الذى يشتهيه الطير في طريقه لكى يكون وسيلة سوقه إلى الشبكة التى يصاد بها" [1] ."
ثالثًا: الجمال أو التجميل: فالمبيضان- بجانب إفرازهما للبييضات- يفرزان هرمون الأنوثة الذى يجعل الأنثى يبدو عليها مظاهر الجمال الحسى الأنثوى كنعومة الجلد وصفائه، ورقة الصوت، وتوزيع الشحوم على مناطق جسمها بصورة تخالف صورة الذكر وتشكل إغراء جنسيًا له، والرجل كذلك عنده هرمونه الخاص به وهو هرمون الذكورة الذى تفرزه الخصيتان، وهو أيضًا ضرورى لإضفاء الذكورة عليه، كخشونة الصوت، ونبات شعر الشارب واللحية، والقوة البدنية، وغير ذلك.
فإذا حدث أن فقدت المرأة مبيضيها، أو فقد الرجل خصيتيه، أو فقدا وظيفتيهما، فإن ذلك يؤدى إلى أن يكون كل من الرجل والمرأة خاليًا من الصفات التى تناسبه، فالمرأة أصبحت خالية من الصفات التى تتناسب والأنوثة، والرجل أصبح خاليًا من الصفات التى تتناسب والذكورة، وهذا يؤدى إلى أن يكون كل منهما فاقدًا لصفات الجمال التى تناسب نوعه، وينشأ عن هذا- في الغالب من أحوال الناس- حالة نفسية غير مريحة لصاحبها رجلًا كان أم امرأة، وربما أدى هذا إلى التأثير في وضع الشخص الاجتماعى؛ كما أن فقدان أحد الأشياء التى تؤثر في تحقيق صفة الجمال يؤدى إلى عدم وجود الاستمتاع عند كل من الزوجين بالآخر، أو على الأقل عدم الاستمتاع الكامل بينهما، ويأمل الزوجان أو كلاهما في تحقيق الشئ المفقود عندهما إذا أجريت جراحة زراعة الغدة التناسلية أو العضو التناسلى للمحتاج إليه متى توافرت الأسباب الطبية لنجاح عملية الزرع.
وأما التجميل فتدعو إليه حاجة كل من الرجل والمرأة إذا كان عضو من الأعضاء التناسلية الخارجية يبدو على غير الهيئة الطبيعية التى خلق الله الإنسان الطبيعى عليها، أو أدت جراحة إلى تشويه صورته، كقطع عضو الذكورة من الرجل، أو كونه ضامرًا ضمورًا شائنًا، أو كون فرج المرأة ليس على الصورة المعهودة في سائر النساء العاديات" [2] ."
زرع الغدد التناسلية والأعضاء التناسلية للمرأة والرجل:
يتكون الجهاز التناسلى للأنثى من:
1.أعضاء خارجية.
2.أعضاء داخلية.
الأعضاء الخارجية: تتكون الأعضاء الخارجية من قمة العانة، والشفرين الغليظين، والشفرين الصغيرين، والبظر، وغشار البكارة، وغدة بارثولين Barholin Gland.
(1) إحياء علوم الدين لأبى حامد الغزالى جـ 2، صـ 31.
(2) أبحاث اجتهادية في الفقه الطبى د. محمد سليمان الأشقر صـ 129، 130.