ب. قطع العضو يلحق بالإنسان أضرارًا فادحة، بخلاف نقل الدم فإنه قد يكون سببًا في تنشيط أجهزة إفرازات مكونات الدم وخلاياه لتعويض ما أخذ منه.
2.يقولون- تبريرًا لإباحة نقل الأعضاء-: إن بعض الأعضاء كالكلى لا يترتب على أخذها من جسد المتبرع ضرر كبير على صحته لوجود كليتين بالجسد، وكلية واحدة تكفى لأداء الوظيفة التى تقوم بها الكليتان معًا.
أ. ويرد الأطباء المعارضون: إن هذا التبرير فيه مغالطة علمية فادحة حيث إنه من المعروف أن هناك الكثير من الحالات التى يتعرض فيها المتبرع بالأعضاء للمضاعفات الشديدة غير المحسوبة، والأضرار الصحية الخطيرة التى تودى بحياته، وقد حدثت في مصر جميع هذه المخاطر بما فيها وفاة المتبرع نفسه.
ب. ومن ناحية أخرى فإن المولى - عز وجل - يقول: {لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ} [1] ؛ فالله لم يخلق عضوًا في الإنسان عبثًا من غير حاجة إليه، والله منزه عن العبث- سبحانه-، وقد قال- تعالى-: {إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ} [2] ، ولا شك أن المتبرع بكليته تتعرض حياته للخطر فكلية واحدة ليست بعيدة عن الفشل، وقد فشل عند غيره كليتان!!
3.يقول المطالبون بإباحة نقل الأعضاء: إن هذا من الضرورات التى تبيح المحظورات.
والرد عليهم بأن الاستدلال بحكم الضرورة هنا غير صحيح، فإن ضررًا مؤكدًا يقع على المتبرع بعضو من أعضائه، ومن ثم فالقاعدة الشرعية التى تنطبق هنا هى:"الضرر لا يزال بالضرر"، والله- تعالى- يقول: {وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ} [3] ، ... والمتبرع بعضو منه يلقى بيده إلى التهلكة لأن الضرر الذى يلحقه يفضى به إلى الموت؛ كما يقول الأطباء وقد أكدته وقائع متعددة.
ومن الجدير بالذكر هنا أن ما يحدث للمتبرع هو:"إحداث جرح نافذ بالجسم وعاهة مستديمة بفقد إحدى كليتيه أو نصف كبده".
4.يقولون إن هذا هو الطريق الوحيد لإنقاذ مريض الفشل الكلوى، وإذا لم تنقل له كلية من متبرع أو أحد أقاربه فإنه يموت.
أ. والرد عليهم: أنه لا يحل قطع جزء من شخص لإنقاذ غيره.
ب. مع أن نقل العضو من السليم إلى المريض يعرض حياة السليم للخطر ولا ينهى متاعب المريض ولا يعود به إلى الحياة الطبيعية، وليس من الأمانة ما يقوم به بعض الأطباء من إخفاء الحقائق الطبية ومخاطر ومضاعفات عمليات زرع الأعضاء عن مرضاهم حتى إن هؤلاء المرضى يتصورون
(1) سورة التين، الآية: 4.
(2) سورة القمر، الآية: 49.
(3) سورة البقرة، الآية: 195.