أتينا بهذه الأقوال من المراجع العلمية الطبية والدوريات الحديثة التى قام بترجمتها لفيف من الأطباء إحقاقًا للحق وأداء أمانة العلم وتتلخص فيما يلى:
أ. ذهب الأستاذ"جرونيه"إلى أن جهاز رسم المخ الكهربائى لا يصلح بمفرده كوسيلة للتحقق من حدوث الموت، فهو لا يعكس من المخ إلا النشاط القريب من المراكز العصبية؛ ولكنه لا يعطى معلومات كافية عن نشاط المراكز العصبية العميقة؛ كما أنه يحتمل أن لا يعطى أى إشارات لمدة محدودة مع أن المراكز العصبية تكون دائمًا في حالة حياة.
ب. يقترح بعض الأطباء ضرورة الانتظار مدة تتراوح بين 24 ساعة و 72 ساعة بين عدم إعطاء الجهاز لأية إشارات وبين إعلان الوفاة رسميًّا، مع مراعاة الاستعانة بالوسائل الأخرى الإكلينيكية للتحقق من الوفاة مثل: الاسترخاء التام للعضلات، والانعدام التام لرد فعل الجسم، وانخفاض الضغط الشريانى، وانعدام التنفس التلقائى.
جـ. وجود الاختلافات الشديدة بين الأطباء والمراكز العلمية في أوروبا وأمريكا حول ما يسمى:"بموت المخ"وظهور كثير من التعريفات المتعارضة والمتناقضة"لموت المخ"و"موت جذع المخ"حتى بعد استحداث أساليب ووسائل حديثة للتشخيص.
د. وجود هذه الاختلافات داخل حدود الدولة الواحدة، ففى حين تأخذ بعض المراكز والمستشفيات بعلامات ودلائل معينة ترفض بعض المراكز الأخرى الأخذ بها.
وعلى سبيل المثال: ففى الولايات المتحدة الأمريكية يوجد العديد من هذه البروتوكولات المحددة لعلامات ودلائل تشخيص:"موت المخ"، مثل بروتوكول:"هارفارد"، وبرتوكول:"فيلادلفيا"، وبروتوكول:"مينسونا"وغيرها، فهناك خلافات عديدة فيما بينها يترتب عليها اختلاف تشخيص:"موت المخ".
هـ. بعد أن كان جهاز رسم المخ يستخدم فيما مضى في تشخيص:"موت المخ"تمهيدًا لإجراء عمليات نقل الأعضاء فإنه لم يعد صالحًا للتشخيص حاليًا؛ وذلك لإخفاقه في تشخيص:"موت جذع المخ"الذى لجأ إليه الأطباء في الخارج فيما بعد.
والوقائع تكذب نتائج جهاز رسم المخ:
أ. بعض المرضى الذين حكم عليهم- بواسطة هذا الجهاز- بأنهم"موتى مخ"وجرى الإعداد لنزع الأعضاء منهم قد ظهرت فيهم علامات الحياة الطبيعية مما أدى إلى وقف ما يجرى من نزع الأعضاء منهم والإسراع إلى اتخاذ إجراءات الإفاقة لهم.
ب. تم تشخيص بعض المرضى على أنهم"موتى جذع المخ"وتم إعدادهم لانتزاع الأعضاء منهم، وأثناء عملية الانتزاع كانوا يفاجئون الأطباء بإظهار علامات تؤكد استمرار حياتهم مثل:
-الكحة والاستعداد للقئ عند إدخال شئ في الفم.
-النشاط العضلى والعصبى وانقباضات العضلات وتحرك الأطراف.