الصفحة 5 من 691

الشَّرعيَّة؛ ومن حينها وخلجات الفكر تضرب في اتِّجاهاتٍ عدَّة؛ فمن مواضيع تلوح لي للبحث فيها؛ إلى مخطوطاتٍ ترزح في مكتبات العالم تنتظر من ينقِّب عنها؛ حتَّى استقرَّ الأمر على اختيار موضوعي للحصول على درجة الماجستير، بتحقيق ودراسة جزءٍ من مخطوطٍ، كان في عداد المفقود؛ ذاك أنَّ عددًا من زملائي قد سجَّلوا في القسم لتحقيق كتاب: (الابتهاج في شرح المنهاج) للإمام تقيّ الدِّين علي بن عبدالكافي السُّبكيّ الشَّافعيّ (683 - 756 هـ) ، في فروع فقه الشَّافعيَّة، وصل فيه إلى الطَّلاق، فمات عنه ولم يكمله، وذكر الإخوة في خطَّة مشروع التَّحقيق عن أنَّ الجزءَ الأخير منه مفقود، ثمَّ هيَّأَ الله العثور على هذا الجزء الَّذي كان مفقودًا ممَّا لم يَتِمَّ تسجيله، وهو مشتمل على: كِتَابِ الصَّدَاقِ، وَكِتَابِ القَسْمِ وَالنُّشُوْزِ، وَكِتَابِ الخُلْعِ، وهو آخر ما انتهى إليه الشَّارح؛ فرأيت أَنَّ مشاركتي في تحقيقه مطلبٌ نفيسٌ؛ يحصل به السَّبق الَّذي يتحقَّق للباحثين، وللقسم -أيضًا- في تحقيق كامل الكتاب المخطوط؛ فتقدَّمت به لقسم الدَّراسات العليا الشَّرعيَّة فقبله بقبول حسن، ولله وحده المنُّ والفضل.

أهمية المخطوط:

أ - مكانة المؤلِّف العلميَّة: ويمكن بيانها في النِّقاط التَّالية:

1 -جلده في طلب العلم وتحصيله، والرِّحلة له من مصر إلى الشام والحجاز، إلى أن توفي بالقاهرة، مع إقبالٍ كبيرٍ على التَّصنيف والفتيا، وتولِّي التَّدريس والقضاء.

2 -ثناء الأئمَّة والعلماء عليه، وأَنَّه انتهى إليه الحفظ ومعرفة الأثر بالدِّيار المصريَّة، حتَّى لُقِّب بشيخ الإسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت