الصفحة 28 من 691

والانقلابات العسكرية؛ ولذا رسمت آثارها الجانبية على الظروف الاجتماعية لتلك البلدان، غير أنه يتعذَّر على الباحث (أن يلم بجميع أطراف الحياة الاجتماعية؛ لأن أفق الحياة الاجتماعية نفسه غير محدود؛ حتَّى يمكن الإلمام بجميع أطرافه) [1] .

وبالنظر في عصر الإمام النَّوويّ ~، نجد سمة بارزة في بنية المجتمع وطبقاته من أجناسٍ وأعراقٍ متفاوتة؛ فعاش المجتمع بهذه الاختلافات مراتب متغايرة، وطبقات متمايزة، على النحو الآتي:

طبقة الحكَّام.

طبقة العلماء.

طبقة عامَّة النَّاس.

وإلى الحديث بإيجازٍ عن كلِّ طبقة:

* أمَّا طبقة الحكَّام:

فهم أجناسٌ مختلفة، أغلبهم من الترك؛ جلبوا عن طريق تجارة الرقيق، وقد كان فاشيًا، ولا يخفى انتشار الرِّقِّ والرقيق، الذين يشكلون محورًا مهمًا في حياة الأمراء والخلفاء؛ إذ (لم يجد أمراء المسلمين في ذلك العصر وسيلة لتحقيق هدفهم، إلاَّ عن طريق الإكثار من شراء المماليك؛ فاشتروا منهم أعدادًا كبيرةً، وعنوا بتدريبهم وتنشئتهم؛ ليكونوا عدَّةً وسندًا) [2] .

(1) المجتمع المصري في عصر سلاطين المماليك ص (2) .

(2) مصر والشام في عصر الأيوبيين والمماليك ص (152) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت