ونصرة لدين رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) [1] .
وسار المظفر قُطُز بجيشه بقيادة القائد الظاهر بيبرس البندقداري [2] ، فما كان منه إلاَّ أن (بادرهم قبل أن يبادروه، وبرز إليهم، وأقدم عليهم قبل أن يقدموا عليه، فخرج في عساكره، وقدا جتمعت الكلمة عليه حتى انتهى إلى الشام، واستيقظ له عسكر المغول ... ، فكان اجتماعهم على عين جالوت، يوم الجمعة الخامس والعشرين من رمضان، فاقتتلوا قتالًا عظيمًا، فكانت النصرة ولله الحمد للإسلام وأهله، فهزمهم المسلمون هزيمةً هائلةً، وقتل أمير المغول ... ، واتبعهم الجيش الإسلامي يقتلونهم في كل موضع ... ، واتبع الأمير [الظاهر] بيبرس البندقداري وجماعة من الشجعان التتار يقتلونهم في كل مكان، إلى أن وصلوا خلفهم إلى حلب، وهرب من بدمشق منهم يوم الأحد السابع والعشرين من رمضان، فتبعهم المسلمون من دمشق يقتلون فيهم ويستفكون الأسارى من أيديهم، وجاءت بذلك البشارة ولله الحمد ... ، وفرح المؤمنون بنصر الله فرحًا شديدًا، وأيد الله الإسلام وأهله تأييدًا، وكبت الله النصارى واليهود والمنافقين، وظهر دين الله وهم كارهون ... ، ژ ? ... ? ... ? ... ? ... ?پ ... پ ... پ ... پ ?ژ [3] .
(1) السلوك (1/ 515) .
(2) الملك الظَّاهر بيبرس: ركن الدِّين أبو الفتوح بيبرس التُّركي البندقداري ثم الصَّالحي، كان فارسًا شجاعًا مقدامًا، له فتوحات ومواقف مشهودة، له أخبارٌ حسنة، وفيه شدَّة وقوَّة. مات عام (676 هـ) . [يُنظر: البداية والنهاية (13/ 290) ، شذرات الذهب (5/ 350) ] .
(3) [الأنعام: 45] .